فبراير 19, 2018 8:37
أساطير جامع عمرو الأربع

أساطير جامع عمرو الأربع

قصة الإسلام

كان جامع عمرو بن العاص معقلا لبعض البدع والأساطير فما قصتها؟

جامع عمرو بن العاص اللبنة الإسلامية الأولى في القاهرة، وهو أيضًا أول جامعة إسلامية قبل الأزهر والزيتونة والقيروان؛ لذلك اعتبره الكثيرون أزهر ما قبل الأزهر.

وعلى الرغم من أن المسجد كان قبلة ومنارة للمسلمين إلا أنه كان معقلا لبعض الخرافات.

حيث انتشرت بين العوام لوقت قريب عدة خرافات متعلقة بالمسجد العتيق وقد دفع هذا الأمر الجهات المسئولة لاتخاذ إجراءات استطاعت من خلالها أن تقضي عليها، وتزيلها من عقول البسطاء.

أول خرافة تعلقت في أذهان البسطاء عن جامع عمرو بن العاص هي بئر العقم ففي مكان القبلة من الجهة الشرقية الجنوبية يوجد بئر قديم كان يستخدم في الوضوء، ومع مرور الزمن جف هذا البئر إلا من بعض المياه الراكدة، وقد شاع بين النساء أن هذا الماء يشفي المرأة العقيم.

 وظل هذا البئر قبلة للسيدات حتى قامت هيئة الآثار بوضع غطاء على هذا البئر في الترميمات الأخيرة، ورافق هذا الترميم جفاف لمياه البئر بعد مشروع لسحب المياه الجوفية لتنتهي هذه الأسطورة التي استمرت سنوات.

أما الخرافة الثانية عن جامع عمرو بن العاص فهي محراب السيدة نفيسة؛ ففي نفس هذا المكان من الناحية البحرية كان يوجد محراب صغير كانت السيدة نفيسة تصلي فيه، وكانت السيدات الأميات يجتمعن آخر جمعة من شهر رمضان للتبرك بهذا المحراب وتقبيله، وكان الدجالون يستغلون جهلهن؛ حيث كان يقف خادم المسجد لجمع المال منهن وتنظيم عملية التبرك وعند إجراء الترميمات الأخيرة تم إزالة هذا المحراب.

والخرافة الثالثة المتعلقة بـ جامع عمرو بن العاص هي عمود كشف الكذب؛ ففي منتصف البائكة الأخيرة منه يوجد عمودان رخاميان يعود تاريخهما إلى عهد الفاروق عمر والفاتح عمرو بن العاص، وكان يأتي إلى المسجد المتنازعون ليحتكموا إلى عمرو رضي الله عنه، فكان -كما أشاع مرددو الأباطيل- يدعو الخصوم إلى أن يمروا بين هذين العمودين، فمن صدق حديثه مر بينهما والكاذب لا يستطيع المرور، وبذلك يكون هذان العمودان قد تحولا بفضل البدع  إلى جهاز  كشف الكذب! والطريف في الأمر أنه وقتها لم تكن توجد أعمدة رخامية بالمسجد.

أما الخرافة الأخيرة عن جامع عمرو بن العاص وهي الرابعة كانت على مقربة من دكة القارئ في نفس مكان القبلة أيضًا؛ حيث يوجد هذا العمود الذي أحاطته وزارة الأوقاف بقفص حديدي حتى عام 1986م، بعد أن أشيع بين العامة أن الخط الحلزوني المرسوم عليه هو أثر ضربة كرباج الفاروق عمر بن الخطاب للعمود عندما استعصى على العمال حمله من المدينة المنورة إلى الفسطاط أثناء بناء الجامع، وانتشر بين الناس بالخطأ أنه عندما ضربه استجاب له.

تعليقات الفيس بوك

تعليقات



عدد المشاهدات : 3798

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*