أكتوبر 23, 2017 5:30
أعظم فن عند العرب عبر العصور

أعظم فن عند العرب عبر العصور

قصة الشعر أعظم فن عند العرب عبر العصور…

يعد الشعر العربي من صميم الروح العربية والإسلامية.. والشعر كلام موزون على الحرف الأخير من القافية ولِقِدَمِ الشعر عند العرب اعتبر من أعظم معارفهم وفنونهم على الإطلاق، وقد وصلنا من الجاهلية بقواعده الموزونة، وكان العرب في الجاهلية يقيمون أسواقا للشعر يجتمع فيها العظماء لإلقاء قصائدهم.

 وموضوعات الشعر العربي منها: الفخر، والمديح، والهجاء، والرثاء، والوصف، والنسيب، والتشبيب، ومن أبرزها: المفاخرة، وتعني التفاخر بالعصبية والقبلية وهناك أمثلة كثيرة من المفاخرات التي وقعت في الجاهلية بين شعراء القبائل، والتي كانت تؤدِّي إلى الاقتتال، وقد حَرَّمَ الإسلام هذه المفاخرات البغيضة.

ثم جاء الإسلام ونحا بالشعر منحى جديدا؛ إذ نظر إليه نظرة متوازنة، فعاب على الشعراء المنافقين ومدح الصادقين.

 وقد أَيَّد الشعراءُ الدعوة الإسلامية، وشاركوا في الفتوحات، ومدحوا الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة، وحَثُّوا المقاتلين على الجهاد والاستشهاد في سبيل الله، وكان من أبرز شعراء صدر الإسلام: كعب بن زهير صاحب البُردة، وأبو ذؤيب الهذلي، وحسان بن ثابت.

وفي العصر الأموي تطورت أغراض الشعر، وأدخلت عليه فنون جديدة تتصل بالعقيدة من خلال اهتمام الخلفاء من جهة، وتطور الحياة الاجتماعية من جهة، وظهور الأحزاب السياسية من جهة أخرى.

   وارتقى الشعر في هذا العصر؛ وذلك لعناية الدولة به لحاجتها إليه، ولشدَّة تأثيره في الجماهير؛ فقد جعله الأمويون وسيلة لإذاعة حسناتهم، وتأييد سلطانهم، وطعن زعماء خصومهم، وبخاصَّة الشيعة والخوارج والزبيريون.

 ومن أشهر شعراء الأمويين البارزين: عدي بن الرقاع شاعر الوليد بن عبد الملك، وجرير، والفرزدق، والأخطل وبَرَزَ من شعراء الأحزاب؛ شعراء الشيعة وأبرزهم: الكميت بن زيد، ومن شعراء الخوارج: الطِّرِمَّاح بن حكيم، ومن الزبيريين: ابن قيس الرُّقَيّات. وظهر في هذا العصر شعراء الغزل بنوعيه العذري وبرز فيه جميل بثينة، والغزل الصريح، وقد اشتهر به عمر بن أبي ربيعة.

وأما العصر العباسي فقد شهد ثورة ضخمة في  الشعر من حيث: الموضوعات والمعاني  ونشأت فيه أغراض لم تكن موجودة سابقًا، وذهبت أخرى؛ فقد ضعف الشعر السياسي، والحماسي، والغزل العذري، وقَوِي شعر المدح والرثاء، وازداد الشعر الحكمي، وظهر الشعر الزهدي، والفلسفي، والتعليمي، والقصصي، وأسرف الشعراء المتأخِّرُون في تزويق الألفاظ.

ولمع في سماء الأدب العباسي شعراء كبار؛ أمثال: بشار بن برد، وأبو نواس، وأبو تمام، والبحتري، وابن الرومي،  والمتنبي، وأبو فراس الحمداني.

وفي الأندلس ابتكر الشعراء الأندلسيون الموشَّح، وتفَنَّنُوا في أساليبه، وكان الموشَّح خطوة كبيرة في تَطَوُّر شكل الشعر العربي، ومن أشهر شعراء الأندلس ابن زيدون، وملك إشبيلية المعتمد بن عبَّاد.

للمزيد ..

د.راغب السرجاني – إسهامات علماء المسلمين في تطوير علم الأدب

تعليقات الفيس بوك

تعليقات



عدد المشاهدات : 1633

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*