يناير 20, 2018 2:23
أول سبّاح في التاريخ يعبُر المانش دون قدمين

أول سبّاح في التاريخ يعبُر المانش دون قدمين

قصة قاهر الصعاب المصري .. أول سبّاح في التاريخ يعبُر المانش دون قدمين وضد التيار

المصري اليوم لايت

في مارس 1971، كان الصبيّ مصطفى خليل يسير على قدميه في نهار صيفيّ، خلال مرور قطار بضائع «إمبابة»، وفجأة صدمَ القطار مصطفى، لتفقد قدميه بعد ذلك القُدرة على المشي، ويقوم الأطباء ببترهُما، ويُكمل مصطفى خليل حياتُه بعد ذلك دون قدمين، ويُهديه القدر إلى طريقٍ آخر، ويُصبح بعدها «أول رجُل يعبر بحر المانش في التاريخ».

بعد الحادث الأليم، قرر أهل وأقارب مصطفى أنّ يقيموا لهُ مشروعًا لكسب لقمة العيش، وذلك بتخصيص «دُكان» يجلس بهِ، ويُتابع حركة البيع والشراء. ولكن إصرار مصطفى على مُصارعة المرض كان أقوى من ذلك. واعترض على مشروع «الدُكان» وقال لوالدِه: «لأ أنا مش عاوز أقعد في المحل، عاوز أكمل تعليمي»، وبالفعل استجاب الوالد لرغبات الابن بكُل رضا..

أكمل مصطفى خليل تعليمُه بعد الحادث، في المرحلة الإعدادية بواسطة «عجلة» لذووي الاحتياجات الخاصة، وبمُساعدة أصدقائه، ثُم المرحلة الثانوية، وأخيرًا التحاقه بكلية التجارة، جامعة القاهرة.

وخلال دارسة مصطفى بالجامعة، عملَ داخل نادي «الزمالك» لكّي يوفر المصروفات ويُساعد والده ماديًا.

بعدها بدأ مصطفى تمرينات السباحة، فيما وضع أمام عينيه من عبروا بحر المانش، وهُم أصحاب إعاقات، وبدأ يتدرب خلال فترة الصيف قبل أن يطلب من كابتن عبدالباقي حسنين، أشهر مدرب سباحة حينها أن يتولى تدريبه ورغم رأي الكابتن عبد الباقي الذي كان صادما، خاصة عندما قال له إن «السباحة تعتمد بنسبة 75% على القدم ومن المستحيل المحافظة على الاتزان في المياه لفترة طويلة دون أقدام» إلا أن مصطفى لم يقتنع وتوجه إلى الماء ليثبت له قوة إرادته، وسط صراخ الكابتن، وطلبه من مسؤولي الإنقاذ إخراج مصطفى من الماء، لكن الصدمة كانت في نجاح مصطفى في السباحة والاتزان، وهنا غير «باقي» رأيه ووافق على تدريبه.

 وبعد سنوات من الكفاح عبر مصطفى المانش لأول مرة يوم 28 أغسطس 1992، وثاني مرة في 21 أغسطس 1994 ولكن ضد التيار.

كمّا دار مصطفى خليل دار حول مانهاتن سباحة عام 1995، وحقق إنجازًا عالميًا متقدمًا علي 250 سباحًا، وانتزع المركز الأول في المرحلة العمرية ( 45 ـ 50 سنة ) في سباق 4 كيلو مترات في بحر المانش وفي زمن قدره (47 دقيقة).

ويُذكر أنّ مصطفى خليل، من مواليد القاهرة، ابريل سنة 1958، وهو أول سبّاح في العالم، يعبُر المانش وهو مبتور الساقين. وسُجلَ بعدها بسنوات، أحمد ناصف كثاني سباح مصري مبتور القدمين ينجح في عبور بحر المانش، وذلك بعد السباح مصطفى خليل الذي عبر المانش ثلاث مرات آخرها عام 1998.

تعليقات الفيس بوك

تعليقات



عدد المشاهدات : 3124

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*