أكتوبر 23, 2017 5:13
أول 3 مدارس عرفتها الأندلس

أول 3 مدارس عرفتها الأندلس

قصة الإسلام

عرفت الأندلس المدارس في منتصف القرن الثامن الهجري  كالمدرسة اليوسفية في غرناطة ومدارس مالقة وغيرها

ظل الأندلسيون يتلقون العلوم والمعارف والفنون في المساجد والمكاتب والرباطات وغيرها -على مدى قرون متوالية- ولم يكن لهم مدارس تعينهم على طلب العلم.

ذلك أن المدارس التي ظهرت أول مرة في الشرق الإسلامي وفي نيسابور بالذات خلال القرن الرابع الهجري، ثم انتشرت في مختلف الأقطار الإسلامية ومن بينها بعض أقطار الغرب الإسلامي والمغرب الأقصى على وجه الخصوص.

 ولم تعرف بالأندلس إلا في منتصف القرن الثامن الهجري على يد السلطان النصري أبي الحجاج يوسف بن الأحمر، الذي شيد في غرناطة عاصمته (المدرسة العجيبة بكر المدارس)، وذلك على غرار المدارس التي بناها سلاطين بني مرين في مدينة فاس المغربية، وبذلك اعتُبر هذا السلطان أول من خرج عن التقاليد الأندلسيَّة في مجال التعليم.

غير أن بعض الباحثين الإسبان يرون أن الأندلسيين عرفوا المدارس قبل مدرسة غرناطة هذه بمدَّةٍ غير يسيرة؛ وذلك حين دعا السلطان أبو عبد الله محمد الملقب بالفقيه أحد الأساتذة الأئمة؛ ليقوم للتدريس بغرناطة في مكانٍ أعد له، فكان الطلبة يذهبون إليه فيتعلمون عليه الطب والتعاليم وغيرها.

 وليس بين أيدينا ما يدل على أنَّ المكان الذي أعد للفقيه كان على شاكلة المدرسة التي شيدها السلطان النصري أبي الحجاج يوسف بن الأحمر؛ وإنما هو منزل أسكنه فيه السلطان وجعل له جناحًا أو غرفةً منه لإقراء الطلبة العلوم التي كان يتقنها.

كما ذهب باحثون إسبان آخرون كذلك إلى أنَّ مدينة مالقة عرفت في العقود الأولى من القرن الثامن الهجري قبل غرناطة مدرستين اثنتين: إحداهما شُيِّدت بصحن البرتقال من مسجد مالقة الجامع، وأخرى بُنيت في الجانب الغربي من الجامع نفسه.

ومهما يكن من شيءٍ فإنَّ أشهر ما عرفته الأندلس من مدارس فهي المدرسة التي بناها السلطان أبو الحجاج بغرناطة، والتي أغنت طلاب العلم عن الارتحال في طلبه، وقد تصدَّر للتعليم بهذه المدرسة أعلام المشيخة العلمية من جهابذة الأساتذة وفطاحل العلماء.

وكانت تدرس فيها علوم عديدة وفنون مختلفة كالأصول والفرائض والطب والهندسة والحساب والعربية، كما كان يسمع فيها الطلاب مؤطأ مالك وصحيح البخاري، وأصول الفقه، والفقه، والتفسير، وغيرها.

وقد تخرج في هذه المدرسة وتدرب وأجيز طلاب العلم في غرناطة وفي غير غرناطة ممن كانوا يفدون عليها من مختلف الآفاق، وعلى أيديهم استمرت الحركة التعليمية والتربوية نشطة، على الرغم مما كانت تعرفه غرناطة من أخطار وأطماع صليبية إسبانية تهدد وجودها.

تعليقات الفيس بوك

تعليقات



عدد المشاهدات : 425

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*