الأربعاء , أغسطس 23 2017
الرئيسية / من الذاكرة / اغتيال غاندي

اغتيال غاندي

المصري اليوم

اغتيال الزعيم الهندي المهاتما غاندي في 30 يناير 1948

سافر غاندي  إلى بريطانيا في ١٨٨٢ لدراسة القانون، وبعد حصوله على الإجازة التي تؤهله للاشتغال بالمحاماة عاد إلى الهند  وعمل لفترة كاتباً للعرائض، إلى أن تلقى عرضا من مؤسسة هندية للعمل معها في جنوب أفريقيا، فسافر عام ١٨٩٣، وهناك عمل مدافعاً عن حقوق العمال  الهنود والبوير وناهض التمييز العنصرى.

وتعتبر الفترة التي قضاها هناك فترة تطور ونضوج فكرى وسياسى لغاندى، وفى ١٩١٥، عاد إلى الهند، وخلال سنوات من العمل الوطنى صار الزعيم الأكثر شعبية، واهتم بشكل خاص بمشاكل العمال والفلاحين  والمنبوذين وفى ١٩٢٢ قاد حركة عصيان مدنى تحولت إلى صدام بين الجماهير والشرطة البريطانية، مما دفعه إلى إيقاف هذه الحركة، لكن حُكم عليه بالسجن ست سنوات، وأفرج عنه في ١٩٢٤.

تحدى غاندى القوانين البريطانية التي كانت تحتكر استخراج الملح وقاد مسيرة الملح التي توجه بها للبحر، وفى ١٩٣١ أنهى هذا العصيان بعد توصل الطرفين إلى حل وسط، ووقُعِّت معاهدة (غاندى/ إيروين).

وفى ١٩٤٠ عاد إلى حملات العصيان مرة أخرى مطالبا بالاستقلال، واستمر هذا العصيان حتى ١٩٤١، وإزاء الخطر اليابانى المحدق حاولت السلطات البريطانية  المصالحة مع الحركة الاستقلالية الهندية وقبل غاندى في ١٩٤٣ولأول مرة، دخول الهند في الحرب ضد دول المحور، على خلفية وعد بريطانى بالحصول على الاستقلال.

وقال للإنجليز: «اتركوا الهند وأنتم أسياد»، لكن هذا لم يعجب السلطات البريطانية فشنت حملة اعتقالات شملت غاندى ثم أفرج عنه في ١٩٤٤ومع اقتراب الهند من نيل الاستقلال في ١٩٤٥ظهرت الدعوات الانفصالية لتقسيم الهند إلى دولتين بين المسلمين والهندوس.

وحاول غاندى إقناع محمد على جناح الذي كان على رأس الداعين إلى هذا الانفصال بالعدول عن توجهاته لكنه فشل، وفى ١٦ أغسطس ١٩٤٧ أعلن «جناح» تقسيم الهند، وسادت الاضطرابات الدينية التي سقط فيها 6 آلاف قتيل وتزايد التوتر بين الهند وباكستان  بشأن كشمير، وسقط العديد من القتلى في الاشتباكات المسلحة التي نشبت بينهما.

وأخذ غاندى يدعو إلى إعادة الوحدة الوطنية بين الهنود والمسلمين طالبا بشكل خاص من الأكثرية الهندوسية احترام حقوق الأقلية المسلمة.

ولم ترق دعوته للأغلبية الهندوسية باحترام حقوق الأقلية المسلمة، واعتبرتها بعض الفئات الهندوسية خيانة عظمى، فقررت التخلص منه وبالفعل في مثل هذا اليوم ٣٠ يناير ١٩٤٨ قام أحد الهندوس المتعصبين باغتيال غاندي.

تعليقات الفيس بوك

تعليقات



عدد المشاهدات : 2202

عن مصطفى الأنصاري

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*