يناير 17, 2018 11:24
الصخرة التي تحطّمت فوقها أحلام الشيعة

الصخرة التي تحطّمت فوقها أحلام الشيعة

قصة الإسلام

صخرة جالديران هي معركة انتصر فيها العثمانيون السنة وتحطمت فيها أحلام الصفويين الشيعة

الشيعة الروافض على مر تاريخهم يحلمون بقيام دولة تحمل مشروعهم الخبيث فمنذ أن سقطت الدولة العبيدية الفاطمية بمصر، لم يصبح للشيعة دولة تمثلهم حتى استطاع إسماعيل شاه الصفوي أن يكوِّن دولة جديدة للشيعة في إيران وذلك بعد سفك دم قُرابة المليون مسلم سني؛ من أجل فرض التشيع الاثني عشري.

ثم انتهج سياسة التمدد الشيعي المذهبي، فعمد إلى نشر التشيع في البلاد المجاورة، وهذه السياسة جعلته يصطدم بالدولة العثمانية السنية زعيمة العالم الإسلامي السني وقتها بعد أن ضعفت دولة المماليك السنية، وهذا الصدام جعل إسماعيل الصفوي يتجه إلى محالفة البرتغاليين الصليبيين الذين كانوا يعادون المسلمين، ولهم طموحات صليبية في العالم الإسلامي.

وكان يقود الدولة العثمانية في ذلك الوقت السلطان سليم الأول ورغم بطشه وظلمه إلا أن له الحسنات أعظمها وقوفه أمام مشروع إسماعيل شاه الشيعي؛ فقد رأى سليم الأول الخطر الصفوي وحليفه البرتغالي يحيق بمكة والمدينة، ويهدد حدود الدولة العثمانية الشرقية، ورأى التوسع القسري للمذهب الشيعي يزحف على أرض العراق والأناضول، فقرَّر الوقوف أمام هذه التهديدات.

وبدأت الحرب الكلامية بين سليم الأول وإسماعيل الصفوي على شكل رسائل تهديدية بين الرجلين، دعا فيها سليم الأول إسماعيل الصفوي للدين الصحيح ونبذ التشيع والكفّ عن إيذاء المسلمين، وفي المقابل لم يعبأ إسماعيل الصفوي بذلك.

فاستعد السلطان سليم الأول لمعركة حاسمة مع الصفويين، فبدأ أولاً بحصر الشيعة الاثني عشرية الموالين للصفويين في شرق الدولة وأعدمهم جميعًا؛ حتى لا يبقى للصفويين جواسيس بالمنطقة، ثم تواصل مع أسرة “آق قويونلو” التي كانت تحكم إيران والعراق، وحثّها على الاشتراك معه في القتال، فشاركت بجنودها.

ثم علم سليم الأول أن إسماعيل الصفوي سيؤخر القتال إلى الشتاء؛ ليموت العثمانيون جوعًا وبردًا، وقد انسحب إلى داخل صحراء “ياسجمن” على حدود أذربيجان، فتحرك سليم بجيوشه حتى وصل إلى صحراء جالديران قبل دخول الشتاء، واحتل الأماكن الهضبية؛ للسيطرة على ميدان المعركة.

 وفي يوم 2 رجب 920هـ/ 22 اغسطس 1514م، انقض سليم الأول بجيوشه على جيوش الصفويين وهزمهم شر هزيمة، وفرَّ إسماعيل الصفوي من أرض المعركة.

ثم واصل سليم الأول سيره حتى احتل تبريز عاصمة الصفويين واستولى على بعض قلاعهم في أذربيجان، ثم اكتفى بانتصاره وقرر العودة إلى تركيا بسبب تمرد قادته الانكشارية الذين رفضوا القتال في البرد.

ولقد أسفرت هذه المعركة عن ضم سليم الأول لشمالي العراق وديار بكر، مع شيوع المذهب السني في الأناضول وانحصار المذهب الشيعي في إيران.

تعليقات الفيس بوك

تعليقات



عدد المشاهدات : 4346

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*