أكتوبر 23, 2017 5:26
العيد في مخيم الزعتري وحنين العودة إلى الوطن

العيد في مخيم الزعتري وحنين العودة إلى الوطن

العربية نت

ساعات العيد تمر طويلة على أولئك الذين يمضونها خارج الوطن، ففي كل عيد تعود الذاكرة باللاجئين السوريين في الأردن إلى تفاصيل فرحة هذا اليوم التي كانت في بلادهم، ذكريات أبكت الشاب السوري خالد أثناء طريقه لتأدية صلاة العيد في أحد المساجد بمخيم الزعتري.

يسير خالد (16 عام) متجهاً إلى مكان صلاة العيد وحيداً مثقلاً بالهموم، مستذكراً تلك الأيام التي قضاها في بلدته بريف درعا مع أصدقائه وأقاربه ورائحة صنيع الحلوى التي غابت الآن عن المخيم، ومنذ وطأت قدماه أرض اللجوء والشتات لم يذق طعم الفرحة كما يقول.

ويقول خالد لـ”العربية.نت” خلال زيارتها إلى مخيم الزعتري شمال شرق العاصمة عمّان في أول أيام عيد الفطر السعيد، يقول إنه يتألم كلما مر عيد هو بعيد عن أهله ووطنه، خصوصاً عندما يتذكر أجواء العيد ورفقته لوالده وأخوته لزيارة الأقارب وجمع المعايدات والهدايا.

ويضيف “أنا ذاهب إلى صلاة العيد أبكي، لأن أبي وإخوتي ليسوا معي.. مشتهي كعك العيد من إيد جارتنا التي اعتادت على تقديمه لنا في كل عيد”.

وفي ختام الصلاة رفع اللاجئون أكفهم إلى السماء داعين الله عز وجل بأن يصبرهم ويحمي بلادهم، ويبعد عنهم الدماء التي ارتوت منها سوريا، وأن يرحم من قضى ضحية تحت القصف والركام.

ويقول الشاب رامي إن العيد ليس سعيداً خارج وطنه وبعده عن أصدقائه الذين لا يعرف عنهم ماذا حل بهم.

ويضيف “لا حاسس لا بعيد ولا بسعيد.. أنا حزين ولست الوحيد الذي يتألم كلما حل عيد”.

وما بين شوارع المخيم وأزقته ثمة من يحاول رسم الابتسامة على شفاه الأطفال وتقديم لهم بعض حلوى العيد والألعاب، مشهد يغيب عنه الوطن والاستقرار.

ويتمنى أبو خالد أن تنعم بلاده بالأمن والأمان، وأن تتوحد المعارضة أمام نظام الأسد، حيث يقول “لا عيد هنا في الزعتري، ولا شيء فقط نريد أن نعود إلى الديار لا يوجد أغلى من الوطن”.

العيد في الزعتري لا يختلف كثيراً عن سابقيه حيث يغلب عليه طابع يوم اعتيادي مثل بقية أيام السنة لدى الكثير من اللاجئين السوريين، فمعظم الأطفال بلا ملابس جديدة، أما الكبار فيسعون إلى تبادل الزيارات وإلقاء تحية العيد بينهم، أجواء تخيم عليها قلة الإمكانيات وأوضاع معيشية صعبة.

تعليقات الفيس بوك

تعليقات



عدد المشاهدات : 963

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*