يناير 19, 2018 12:12
المستعربون .. تاريخ حافل بالدم

المستعربون .. تاريخ حافل بالدم

السبيل

لم تكن مشاهد القوات الخاصة الصهيونية المستعربين وهم يندسون بين المواجهات في الضفة الغربية خلال الأحداث الأخيرة جديدة واستثنائية، حيث تحفل الذاكرة الفلسطينية بالسجل الدموي لهذه المجموعات.

المستعربون هي إحدى الوحدات الصهيونية الخاصة، أو فرق الموت، أسماء دارجة في تاريخ الصراع العربي الصهيوني لجنود صهاينة يتنكرون بلباس فلسطيني، ويرتبط الاسم بذكريات القتل والدم والتنكيل.

وتعود غالبية عمليات الاغتيال والاعتقالات التي تنفذ لشخصيات فلسطينية لهذه المجموعات التي تشكل رأس حربة لجيش الاحتلال في عملياته في الضفة الغربية.

تتشكل هذه المجموعات من جنود يتم انتقاؤهم ضمن وحدات مختارة ويخضعون لتدريبات خاصة، كما أنهم يدرسون على مدار سنوات تاريخ العرب والفلسطينيين ويتعلمون لغتهم وعاداتهم، كما أنه يختار لها في الغالب ذوي البشرة القريبة لملاح العرب.

وأنشأ جيش الاحتلال معهدا خاصا لتدريب وتأهيل المستعربين يقع في معسكر (أدام) الواقع شمال طريق القدس ـ تل أبيب، ولكنه معهد غير تقليدي، فهو قرية صناعية تحاكي قرية فلسطينية بكل تفاصيلها الدقيقة ويعيش فيها المستعربون كل تفاصيل الحياة الفلسطينية حتى أنهم يؤدون الصلوات ويقرؤون القرآن.

كما أن عناصر هذه الوحدات ينتحلون شخصيات غير صفتهم العسكرية كمزارعين أو طلاب معاهد دراسات شرقية أو باحثين انثروبولوجيين ويعيشون فترات طويلة مع بدو النقب أو القرى العربية في الجليل، وحتى في بعض الدول العربية بشخصيات مزيفة.

ويسبق تاريخ إنشاء وحدات المستعربين تاريخ إنشاء  الكيان الصهيوني إسرائيل، فقد لجأت لها العصابات الصهيونية منذ عام 1943، وبعض الدراسات ترجع تاريخ استخدامهم إلى ثلاثينيات القرن الماضي.

وحملت أول وحدة مستعربة  أقامتها منظمة البلماخ الصهيونية اسم “الدائرة العربية” وتخصصت بالتجسس وتنفيذ العمليات التخريبية واستهداف الفلسطينيين داخل فلسطين التاريخية والدول المجاورة واستمر عمل الوحدة من عام 1943- 1950.

تعليقات الفيس بوك

تعليقات



عدد المشاهدات : 15560

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*