يونيو 26, 2017 10:11
تعرف على أماكن الآثار العثمانية في القاهرة

تعرف على أماكن الآثار العثمانية في القاهرة

المصريون

تاريخ منقوش في الذاكرة المصرية، كنوز من الفن المعماري تجدها في العديد من المساجد التي تعود لعهد الدولة العثمانية..

الأناضول وفي جولة امتدت لأيام، زارت خلالها عددا من المساجد العثمانية بالقاهرة يعود تاريخ بعضها لأكثر من 400 عام..

وسط القاهرة القديمة، وفي شارع محمد علي، تتجلى رمزية وأصالة فن العمارة في مسجد الملكة صفية، وهي زوجة السلطان مراد الثالث العثماني (تولى الخلافة عام 982 هـ / 1574 م حتى وفاته 1595 م)، ووالدة السلطان محمد الثالث.

يتكون المسجد من صحن مكشوف تحيط به أربعة أروقة تغطيها قباب محمولة على عقود ترتكز على أعمدة رخامية، وبالحائط الشرقي لهذا الصحن ثلاثة أبواب، وتؤدى تلك الأبواب الثلاثة إلى حيّز مربع يبرز من جانبه الجنوب شرقي دخلة القبلة، وفي مقدمتها المحراب وإلى جواره منبر رخامي، ويغطى المربع قبة كبيرة في الوسط تحيط بها قباب صغيرة محمولة على عقود حجرية ترتكز على ستة أعمدة من الجرانيت. ويحيط بدائر رقبة القبة..

ومن شارع محمد علي إلى شارع بورسعيد، بميدان باب الخلق القريب من متحف الفن الإسلامي، حيث مسجد “يوسف أغا الحين” الذي بُني عام 1035هـ (1625م). ومسجد الأمير يوسف أغا الحين، أحد كبار أمراء الجراكسة (سلالة من المماليك حكمت مصر) الذي توفي عام 1646م، من المساجد العثمانية التي أُنشأت على الطراز المملوكي في كل عناصره، حيث الأواوين المتعامدة على الصحن، والإيوان هو قاعة مسقوفة بثلاثة جدران فقط، والجهة الرابعة مفتوحة للهواء الطلق، أو قد تكون مصفوفة بأعمدة أو يتقدمها رواق مفتوح وتطل على الصحن أو الفناء الداخلي. الطلاب والباحثون في مجال الآثار بمصر، اعتادوا بحسب حديث عامل بالمسجد، أن يأتوا باستمرار لتصوير ما في المسجد من تحف فنية وتاريخية ، فضلاً عن المصلين الذين يتوافدون إليه في أوقات الصلاة.

ويتكون المسجد من قاعة مغطاة بسقف خشبي، يتعامد عليها إيوانين أحدهما جنوبي شرقي سُمي بإيوان القبلة الذي يحتوي على محراب بالرخام الملون، وعلى يمينه منبر خشبي به زخارف على شكل طبق نجمي، يقابله الإيوان الثاني وهو الشمالي الغربي وفيه “دكة المبلغ” التي كانت تُستخدم لترديد صوت الإمام، وترتفع أرضية كل إيوان عن أرضية الصحن التي يشرفان عليها بواسطة عقد مدبب. وتتعامد على جانبي الصحن سدلتان جانبيتان، بواقع سدلة لطيفة بالجهة الجنوبية الغربية، وأخرى بالجهة الشمالية الشرقية مقابلة لها. وهنالك السبيل الملحق بالمسجد والذي أقامه صاحب المسجد، يعلوه كتاب لتعليم وتحفيظ القرآن الكريم.

وفي غرب القاهرة يوجد مسجدي “سنان باشا”، و”ميرزا” الكائنين في منطقة بولاق أبو العلا .

مسجد سنان باشا الذي يجري تجديده حاليا يُنسب لأحد ولاة مصر العثمانيين، الذي أنشأه سنة 979هـ/ 1571م. ويتكون المسجد من مساحة مستطيلة الشكل، تعلوها قبة منخفضة، ويحيط به من الجهات الشمالية والجنوبية والغربية، دهليز واحد، أما واجهته ففيها نوافذ مكونة من صف واحد، فيما تنتهي المئذنة بمخروط مدبب يشبه نهاية قلم الرصاص، وهو من طراز المآذن التركية.

أما مسجد “ميرزا”، الذي أُنشئ بأمر من الأمير مصطفى بن الأمير يوسف جوربجي، عام 1698م، فهو عبارة عن مساحة مستطيلة يتوسطها صحن مربع يحيط به الأروقة من جميع الجهات. ويعد رواق القبلة هو أكبرها حيث يتكون من رواقين اثنين، أما الأخرى فتتكون من رواق واحد، وللأول محراب رخامي صدفي، ومنبر من الخشب النقي، ويحتوي أيضا على حائط مكسو بالرخام الملون. ويمتاز المسجد بمئذنة عثمانية مرتفعة، وهو من المساجد المعلقة حيث يتم الصعود إلى مدخلة عبر سلالم، أما الصحن فقد فرش برخام ملون، وزخارف برسوم هندسية.

وفي منطقة مصر القديمة وسط القاهرة يطل عليك مسجد “سيدي عقبة بن عامر”، الذي أنشأه الوالي العثماني محمد باشا سلحدار سنة 1066هـ / 1655م، وسُمي المسجد باسم الصحابي عقبة بن عامر بن الجهني.

والمسجد مستطيل الشكل، عبارة عن رواقين يتوسطهما ثلاثة عقود محمولة على عمودين من الحجر، أما سقفه الخشبي فقد زُخرف بنقوش ملونة. ويقع مدخله في الواجهة الغربية وهي عبارة عن حجر معقود وله مكلستان، وإلى يساره المئذنة وهي ذات قاعدة محلاة نواصيها بأعمدة متصلة، ثم شرفات تسير مع الواجهة، يعلو ذلك قاعدة المئذنة نفسها وهي مربعة تتحول إلى بدن مضلع مثل سائر المنارات العثمانية. وفي الركن الغربي القبلي للمسجد، تقع القُبة التي تحوي ضريح سيدي عقبة رضي الله عنه، وعليها مقصورة خشبية منقوشة من الداخل.

تعليقات الفيس بوك

تعليقات



عدد المشاهدات : 10117

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*