الأربعاء , أغسطس 23 2017
الرئيسية / قصة قصيرة / قصة حكومة النساء

قصة حكومة النساء

قصة الإسلام

عرفت حكومة خلافة المقتدر بالله العباسي بحكومة النساء .. فما سر ذلك؟

بعد أن تولى المقتدر بالله مقاليد الخلافة العباسية بدأت هيبة الخلافة في السقوط؛ فالمقتدر كان شابا صغيرا لا يعرف عن السياسة شيئًا، ولا من الشجاعة شيئًا وكانت له أم وقهرمانة [مدبِّرة بيته ومتولِّية شئونه] صار لهما الحكم في كل ما يجري من الشئون وإليهما يتقرب بالرشوة من يريد عملاً أو وزارة.

 والمقتدر مشغول بما هو فيه من اللعب واللهو والسرف ولم يعد بيده شيء، تولى الوزارة في عهده اثنا عشر وزيرًا، منهم من تقلد الوزارة مرتين وثلاثًا وكانت تنال بالرشوة، وتدخل في أمر تعيين الوزراء النساء والحاشية، ولم يكن الصالح منهم يبقى في العمل كثيرًا لأن بقاءه يتبع رضا أم المقتدر وقهرمانته وخدم الدار، وهؤلاء لا يرضون إلا إذا تهادوا بالأموال الكثيرة، ففسدت الدولة واختلت موازنتها، وإذا حصل تقصير عن دفع الأموال للنساء جيء بآخر يستطيع أن يدفع، وسرعان ما يقبض على الأول ويصادر ويعين الثاني.

وقد كانت نهاية المقتدر بائسة، شغب الجند واستاء القادة وحصل مواجهة بينه وبين أحد أكبر القادة في عصره وأعظمهم نفوذًا وهو مؤنس الخادم الملقب بالمظفر قائد عام الجيوش، وقد هُزِم المقتدر بالله وقتل على يد بعض الجند وذبح، ثم رفعوا رأسه على خشبة وهم يكبرون ويلعنونه، وأخذوا جميع ما عليه، حتى سراويله، وتركوه مكشوفًا إلى أن مر به رجل فستره بحشيش ثم حفر له موضعه ودفن وكان عمره حين قتل 38 عامًا.

التعليقات على موضوعات الموقع تخص أصحابها ولا تخص الموقع والموقع غير مسئول عن أي تعليقات مسيئة تضر بالأفراد أو الهيئات أو ما شابه ذلك وهي متاحة فقط من باب حرية الرأي

تعليقات الفيس بوك

تعليقات



عدد المشاهدات : 9287

عن مصطفى الأنصاري

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*