الجمعة , يوليو 28 2017
الرئيسية / هل تعلم ؟ / خريطة العالم الإسلامي وقت ظهور التتار

خريطة العالم الإسلامي وقت ظهور التتار

كيف كانت خريطة العالم الإسلامي في الوقت الذي صعد فيه التتار على الساحة؟ وهل كان العالم الإسلامي ممزقا أم صفا واحدا؟

ظهرت قوة التتار على السطح في أوائل القرن السابع الهجري والعالم في ذلك الوقت بين معسكرين: دول العالم الإسلامي و دول العالم المسيحي، وقد كانت مساحة الأمة الإسلامية تقترب من نصف مساحة المعمورة؛ حيث كانت حدود المسلمين تبدأ من غرب الصين، وتمتد عبر آسيا وإفريقيا إلى غرب أوربا؛ حيث الأندلس.

ولكن مع الأسف الشديد فمع المساحة الكبيرة ومع الأعداد والموارد الهائلة إلا أن الأمة المسلمة دب في جسدها مرض الفرقة وغيرها من الأمراض.

فإذا نظرنا إلى وضع الخلافة العباسية في ذلك الوقت وجدناها ضعيفة، حيث أصبحت لا تسيطر إلا على العراق، واتخذت من بغداد عاصمة لها منذ سنة 132هـ، وقد توالى الخلفاء في العراق ولكنهم ما اتصفوا بهذا الاسم قط، وكان حولها عدد كبير من الإمارات المنفصلة عن الخلافة العباسية وإن كانت لا تقدم نفسها منافسا للخلافة.

 أما بالنسبة لمصر والشام والحجاز واليمن فقد كانت هذه الأقطار في تلك المرحلة التاريخية في أيدي أحفاد صلاح الدين الإيوبي الذين تنازعوا فيما بينهم، ومزقوا الدولة الأيوبية.

 أما بلاد المغرب والأندلس كانت تحكمها دولة الموحدين وقد اتسعت من ليبيا إلى المغرب، ومن الأندلس إلى وسط إفريقيا، ومع ذلك ففي أوائل القرن السابع الهجري كانت هذه الدولة قد أصيبت بالضعف؛ خاصة بعد هزيمتها في موقعة العقاب سنة 609هـ= 1213م.

وإذا انتقلنا إلى شرق الأمة الإسلامية وتحديدا الدولة الخوارزمية؛ حيث كانت قد امتدت من غرب الصين إلى غرب إيران، ولكن مع الأسف كانت هذه الدولة في خلاف مع الدولة العباسية، والأمرّ من ذلك أنها مالت في فترة من فتراتها إلى التشيع،  وكثرت فيها النزاعات السياسية ودخلت هي نفسها في حروب مع ممالك إسلامية أخرى.

وفي الهند كان يحكمها الغوريون في ذلك الوقت، وكانت في نزاع وخلاف دائم مع الخوارزميين.

أما بلاد فارس أو إيران فقد كان جزء منها يحكمه الخوارزميون والجزء الغربي منها المجاور للخلافة العباسية تحت سيطرة الإسماعيلية؛ وهي طائفة شيعية شديدة الخبث على الإسلام والمسلمين وكان لها دور في اغتيال بعض القادة المسلمين في ذلك الوقت.

وإذا ذهبنا إلى الأناضول (تركيا الآن) وجدنا هذه المنطقة كانت تحت حكم السلاجقة الروم أحفاد القائد العظيم ألب أرسلان ولكن أحفاده كانوا على درجة شديدة من الضعف؛ بالتالي أصبح العالم الإسلامي مهيأ لقدوم التتار وسيطرتهم عليه.

للمزيد..

د.راغب السرجاني .. قصة التتار

التعليقات على موضوعات الموقع تخص أصحابها ولا تخص الموقع والموقع غير مسئول عن أي تعليقات مسيئة تضر بالأفراد أو الهيئات أو ما شابه ذلك وهي متاحة فقط من باب حرية الرأي

تعليقات الفيس بوك

تعليقات



عدد المشاهدات : 4368

عن مصطفى الأنصاري

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*