يونيو 26, 2017 10:11
أسرار خطة أخطر عملية في التاريخ الإسلامي

أسرار خطة أخطر عملية في التاريخ الإسلامي

خطة هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم أخطر عملية في التاريخ الإسلامي

ما إن انتهى كفار قريش من اجتماعهم على قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نزل جبريل فورًا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يخبره بالجريمة التي تدبر، وقال له: لا تبت في فراشك الليلة ..

جلس الرسول صلى الله عليه وسلم مع أبي بكر يخططان لأمر الهجرة، يحسبان لكل خطوة حسابها، فوضعا معا خطة بارعة توفر أفضل الفرص للنجاة.

وفيما يلي عناصر هذه الخطة المباركة:

أولا .. سيخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من بيته في أول الليل، ويذهب إلى الصِّدِّيق في بيته؛ وذلك لتجنب الحصار الذي سيفرض حتمًا على بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ثانيا .. سيبقى رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيت الصديق جزءا من الليل، حتى تهدأ الحركة في مكة تماما، وهنا سيأخذ الرسول صلى الله عليه وسلم وصاحبه الصديق الراحلتين وينطلقان في الرحلة.

ثالثًا .. سيكون الخروج من بيت الصّدّيق من خلال منفذ خلف البيت؛ لأنه من المحتمل أن تكون هناك مراقبة لباب البيت.

رابعا .. ستتم الهجرة إلى المدينة عن طريق ساحل البحر الأحمر، وهو طريق وعرٌ غير مألوف لا يعرفه كثير من الناس.

خامسًا .. سيتم استئجار دليل في الرحلة؛ لأن الطريق غير معروف، ولا بد أن يكون هذا الدليل ماهرًا في حرفته، أمينًا على السر، وفي الوقت ذاته لا يشك المشركون في أمره، فكان الدليل هو عبد الله بن أريقط المشرك.

سادسا .. سيتجه الرسول صلى الله عليه وسلم وأبو بكر في أول الهجرة إلى الجنوب في اتجاه اليمن ثمانية كيلو مترات، وهي مسافة كبيرة، مع أن المدينة في شمال مكّة وليست في جنوبها، ولكن ذلك إمعانًا في التمويه.

سابعا .. سيتم الذهاب إلى غار ثور في جنوب مكّة، وهو غار غير مأهول في جبل شامخ وعر الطريق، صعب المرتقى، وسيبقيان في هذا الغار مدة ثلاثة أيام كاملة، ولن يتحركا في اتجاه المدينة إلا بعد انقضاء هذه الأيام الثلاثة، حين يفقد أهل قريش الأمل في العثور عليهم، وسوف يتركان الراحلتين مع عبد الله بن أريقط الدليل، على أن يقابلهما عند الغار بعد الأيام الثلاثة.

ثامنا .. سيقوم عبد الله بن أبي بكر رضي الله عنهما بدور مخابراتي؛ فهو سيذهب إلى الرسول صلى الله عليه وسلم والصّدّيق كل يوم بأخبار مكّة، وسوف يأتي في أول الليل، ويبقى مع الرسول والصِّدِّيق طوال الليل ثم يعود إلى مكّة قبل الفجر، ويبيت هناك، ثم يظهر نفسه للناس.

تاسعا .. سيقوم عامر بن فهيرة رضي الله عنه مولى (خادم) الصّدّيق رضي الله عنه بدور التغطية لهذه العملية، وذلك برعي الأغنام فوق آثار أقدام الرسول صلى الله عليه وسلم والصّدّيق رضي الله عنه، ثم فوق آثار أقدام عبد الله بن أبي بكر بعد ذلك.

عاشرا .. ستقوم أسماء بنت أبي بكر الصديق -رضي الله عنها- بدور مهم في هذه العملية، فهي ستحمل الطعام والماء إلى غار ثور، وقد تم اختيار السيدة أسماء؛ لأنه لن يشك أحد في امرأة تسير في الصحراء،  وخاصة أنها كانت في الشهور الأخيرة من حملها.

وبذلك استنفد الرسول صلى الله عليه وسلم وصاحبه الصّدّيق رضي الله عنه وسعهما في الإعداد للخطة، ورفعا أيديهما إلى الله تعالى لطلب التوفيق وأن يكتب لهما النجاة.

للمزيد ..

د. راغب السرجاني: الخطة النبوية في الهجرة

التعليقات على موضوعات الموقع تخص أصحابها ولا تخص الموقع والموقع غير مسئول عن أي تعليقات مسيئة تضر بالأفراد أو الهيئات أو ما شابه ذلك وهي متاحة فقط من باب حرية الرأي

تعليقات الفيس بوك

تعليقات



عدد المشاهدات : 10814

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*