يونيو 26, 2017 9:57
طريف بن مالك .. صاحب أول سرية استطلاعية في بلاد الأندلس

طريف بن مالك .. صاحب أول سرية استطلاعية في بلاد الأندلس

قصة الإسلام

قصة طريف صاحب أول سرية استطلاعية في بلاد الأندلس

طريف بن مالك فاتح جزيرة طريف والجزيرة الخضراء وصاحب أول سرية استطلاعية في بلاد الأندلس

طريف بن مالك من البربر، يكنى: أبا زُرْعَة، وهو طريف البربري مولى موسى بن نصير، الذي تُنسب إليه جزيرة طريف.

 وطريف ينتسب إلى قبيلة بَرغَواطة البربرية من البرانس، ومن المعلوم أن البربر قسمان: البرانس، والبتر، وكانت قبيلة بَرَغْواطة تسكن الإقليم المواجه للبحر المحيط شمال وادي أم ربيع، حول منطقة مدينة الرباط الحالية.

ويبدو أن والد طريف، وهو مالك، كان مسلما، بدليل اسمه العربي الإسلامي، مما يدل على أن طريفا ولد وترعرع في بيت إسلامي، ولعلّ تدينه لفت إليه الأنظار، بالإضافة إلى مزاياه الأخرى، وكان قربه من موسى بن نصير قد أتاح له الفرصة السانحة لتولي منصب قيادي، فنجح في منصبه القيادي نجاحا ظاهرا. وقد كان من أقرب المقرّبين إلى موسى بن نصير من البربر: طارق بن زياد، وطريف بن مالك، فاستعان بهما في قيادة البربر، وبخاصة في مهمة فتح الأندلس.

 وأخبار طريف بن مالك في أيامه الأولى نادرة جدا، وقد برز لأول مرة في توليته قيادة على جماعة من البربر، لتحقيق استطلاع في الأندلس.

وأثناء الفتح الإسلامي لشمال إفريقيا كتب موسى بن نصير إلى أمير المؤمنين الوليد بن عبد الملك، يخبره بالذي دعاه إليه يليان (حاكم سبتة) من أمر الأندلس، ويستأذنه في اقتحامها.

 فكتب إليه الوليد: أن خُضْها بالسرايا، حتى ترى وتختبر شأنها.

وبعد موافقة الخلافة الأموية أرسل موسى بن نصير في رمضان سنة 91هـ / أغسطس وسبتمبر عام 7100م سرية استطلاعية إلى جنوبي الأندلس بقيادة أبي زُرْعَة طريف بن مالك.

 وقد عبر هذا الجيش المضيق بين الأندلس وشمالي إفريقية من سبتة، بسفن يليان أو غيره، ونزل في جزيرة بالوما في الجانب الإسباني، وعُرفت هذه الجزيرة فيما بعد باسم جزيرة طريف (Tarifaa).

 ومن ذلك الموقع، الذي اتخذه طريف وسريته الاستطلاعية القتالية قاعدة أمامية متقدمة، قام طريف وسريته بسلسلة من الغارات على الساحل الأندلسي بإرشاد من يليان، وأغار على الجزيرة الخضراء، فأصاب غنيمة كبيرة، ورجع سالماً في رمضان أيضا، فلما رأى الناس ذلك تشجعوا على فتح الأندلس.

وقد استطاع طريف أن يتقدم على غيره من البربر المسلمين، بمزاياه القيادية، فولاه موسى منصبا قياديا، في ظروف غير اعتيادية، لينهض بتحقيق هدف مصيري، في أيام يصعب فيها على غير العرب المسلمين الوصول إلى المناصب القيادية، لأنها كانت للعرب المسلمين وحدهم.

 ولكن طريف بن مالك وطارق بن زياد وحدهما من البربر توليا منصبين قياديين في فتوح الأندلس، وكانا قبل ذلك من أقرب المقربين إلى موسى بن نصير ومن أبرز المقربين إليه من البربر المسلمين.

رحمهم الله رحمة واسعة وأسكنهم فسيح جنَّاته، جزاء ما قدَّموا للإسلام والمسلمين..

تعليقات الفيس بوك

تعليقات



عدد المشاهدات : 393

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*