الجمعة , يوليو 28 2017
الرئيسية / أيام زمان / عندما أطاح طوفان تيمورلنك بالمماليك

عندما أطاح طوفان تيمورلنك بالمماليك

قصة الإسلام

طوفان القائد التتري تيمورلنك الذي اجتاح العالم وصل إلى دولة سلاطين المماليك

كان تيمورلنك ملك التتار قد اتخذ من مسقط رأسه سمرقند عاصمة له، واتجه إلى التوسع شرقا وغربا يحمل معه الدمار والقتل، فاستولى على بلاد ما وراء النهر وخراسان، وخرّب مدينة الرها في سنة (789هـ/ 1387م)، واستولى على بغداد سنة (795هـ/ 1393م).

ولم يجد حكام هذه المناطق من يلوذون به سوى المماليك، فلجأ إليهم أحمد بن أويس سلطان بغداد فأحسنَ إليه السلطان برقوق وأكرمَه.

ووصل تيمورلنك إلى مشارفِ الشام، وطمع في الاستيلاء عليها، وأرسل كتابًا شديدَ اللهجةِ يحملُ كثيرًا من التهديد إلى السلطان برقوق، فقتل السُّلطانُ رسلَه واستعدَّ لحربِه، ولكن تيمورلنك شغل عنه بحروبِه في الجبهاتِ الأخرى وبخاصةٍ الهند.

اقرأ أيضًا:

من هو تيمورلنك؟ وهل كان مسلما؟

تيمورلنك .. الكارثة التي حلّت على العثمانيين!

وأمد السلطان برقوق ابن أويس سلطان بغداد بالجنود والعتاد حتى مكنه من استرداد ملكه بعد عامين سنة (797هـ/ 1395م م)، وجعله نائبًا عنه، وبذلك أصبحتْ بغدادُ من الناحية السياسية تابعةً لمصر وخاضعة لسلطة المماليك.

أزعجت هذه الأنباء تيمورلنك فأسرع بالعودة من الهند، وفي هذه الأثناء توفي السلطان برقوق وتولى ابنه فرج، وأرسل تيمورلنك إنذارا للمماليك بتسليم حلب، فقاوموه ولكنه هزمهم سنة (802هـ/ 1400م)، واقتحم حلبَ فخرَّبَها، وفزعت لذلك دمشق والقاهرة، وفر كثير من الناس من المدينتين خوفا، وازدادتْ الأمورُ سوءًا بدخول تيمور لنك دمشقَ ونهبها.

وأمام هذه الهزائم اضطر السلطان الصغير فرج بن برقوق إلى قبول الصلح، ثم ما لبث تيمورلنك أنْ تُوفي سنة (807هـ/ 1405م)، وتنازع أبناؤُه وكفى اللهُ المؤمنين قتالَهم.

التعليقات على موضوعات الموقع تخص أصحابها ولا تخص الموقع والموقع غير مسئول عن أي تعليقات مسيئة تضر بالأفراد أو الهيئات أو ما شابه ذلك وهي متاحة فقط من باب حرية الرأي

تعليقات الفيس بوك

تعليقات



عدد المشاهدات : 5530

عن مصطفى الأنصاري

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*