يونيو 26, 2017 10:02
قصة استشهاد البطل عقبة بن نافع

قصة استشهاد البطل عقبة بن نافع

قصة الإسلام

مسيرة سجلها التاريخ للبطل عقبة بن نافع في فتوحاته ببلاد المغرب وقد انتهت تلك المسيرة بالاستشهاد

برز اسم عقبة بن نافع مبكرًا على ساحة أحداث حركة الفتح الإسلامي التي بدأت تتسع بقوة في عهد الخليفة عمر بن الخطاب؛ حيث اشترك هو وأبوه نافع في فتح مصر بقيادة عمرو بن العاص.

 ولقد توسم فيه عمرو أنه سيكون له شأن كبير ودور في حركة الفتح الإسلامي على الجبهة الغربية، لذلك أسند إليه مهمة صعبة وهي قيادة دورية استطلاعية لدراسة إمكانية فتح الشمال الإفريقي، ولما عاد عمرو إلى مصر بعد فتح تونس، جعل عقبة بن نافع واليًا عليها على الرغم من وجود العديد من القادة الأكفاء والصحابة الكبار.

كذلك أرسل عمرو بن العاص والى مصر البطل عقبة بن نافع إلى بلاد النوبة لفتحها، فلاقى هناك مقاومة شرسة من النوبيين، ولكنه مهد السبيل أمام من جاء بعده لفتح البلاد،  ثم أسند إليه عمرو مهمة في غاية الخطورة، وهي تأمين الحدود الغربية والجنوبية لمصر ضد هجمات الروم وحلفائهم البربر، فقاد عقبة كتيبة قتالية على أعلى مستوى قتالي للتصدي لأي هجوم مباغت على المسلمين.

 وتعاقب الولاة على مصر بعد عمرو بن العاص منهم عبد الله بن أبي السرح ومحمد بن أبي بكر ومعاوية بن حديج وغيرهم، كلهم أقر عقبة بن نافع في منصبه كقائد لحامية برقة.

ظل عقبة في منصبه الخطير كقائد للحامية الإسلامية ببرقة خلال عهدي عثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهما، ونأى بنفسه عن أحداث الفتنة التي وقعت بين المسلمين، وجعل شغله الشاغل الجهاد في سبيل الله ونشر الإسلام بين البربر ورد عدوان الروم.

 فلما استقرت الأمور وأصبح معاوية رضي الله عنه خليفة للمسلمين، أصبح معاوية بن حديج واليًا على مصر، وكان أول قرار أخذه هو إرسال عقبة بن نافع إلى الشمال الإفريقي لبداية حملة جهادية جديدة ومواصلة الفتح الإسلامي الذي توقف وذلك سنة 49 هـ.

وبعد أن حقق عقبة غايته من حركة الفتح الإسلامي بالشمال الإفريقي، حيث أخضع قبائل البربر ورد عدوان الروم، ووصل إلى أقصى بلاد المغرب، وبعدها قرر عقبة العودة إلى القيروان مركز تجمع المسلمين، فلما وصل إلى طنجة أذن لمن معه من الصحابة أن يتفرقوا؛ ثقة منه بما نال من عدوه، ومال عقبة مع ثلاثمائة من أصحابه إلى مدينة تهوذة (بالجزائر).

في ذلك الوقت استغل كسيلة زعيم البربر قلة جند عقبة واتفق مع الروم على الغدر به، وجمع جموعًا كثيرة للهجوم على عقبة ومن معه.
وعندما سمع عقبة بذلك وما يدبر ضده قال لمساعده أبي المهاجر: الحق بالقيروان وقم بأمر المسلمين وأنا أغتنم الشهادة، فقال أبو المهاجر: وأنا أيضًا أريد الشهادة.

واقتتل عقبة وجنوده المسلمون مع البربر حتى استشهد عقبة وكل من معه في تهوذة  وذلك سنة 63 هـ.

وذلك بعد أن حقق أعمالاً عسكرية مبهرة، وأنجز في وقت قليل ما لا يصدقه عقل عند دراسته من الناحية العسكرية، وترك باستشهاده أثرًا كبيرًا في نفوس البربر وأصبح من يومها يلقّب بـ سيدي عقبة رضوان الله عليه.

التعليقات على موضوعات الموقع تخص أصحابها ولا تخص الموقع والموقع غير مسئول عن أي تعليقات مسيئة تضر بالأفراد أو الهيئات أو ما شابه ذلك وهي متاحة فقط من باب حرية الرأي

تعليقات الفيس بوك

تعليقات



عدد المشاهدات : 9172

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*