ديسمبر 14, 2017 7:15
قصة بيت المال .. أول وزارة للمالية في الإسلام

قصة بيت المال .. أول وزارة للمالية في الإسلام

قصة الإسلام

أول وزارة للمالية في الإسلام أو بيت المال في عصري النبوة والخلافة الراشدة

يعتبر النظام المالي الإسلامي من أكثر الأنظمة استقلالا، وأنبلها غاية؛ وقد قرر القرآن الكريم هذا في قوله تعالى: {كَيْ لاَ يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ} [الحشر: 7] فهدفت الحضارة الإسلامية إلى وجوب تداول الأموال بين الناس جميعًا، وعدم اقتصار ذلك على فئة الأغنياء.

وبيت مال المسلمين أو وزارة المالية بمفهومنا المعاصر هو المؤسسة التي تشرف على ما يَرِدُ من الأموال وما يخرج منها في أوجه النفقات المختلفة؛ لتكون تحت يد الخليفة أو الحاكم أو الوالي، يضعها فيما أمر الله به أن تُوضع بما يُصلح شئون الأمة.

وأهم مصادر بيت المال: الزكاة، والخراج، والجزية، والغنيمة، والفيء، والأوقاف، أما بالنسبة لاختصاصات بيت المال فكل مالٍ استحقَّه المسلمون، ولم يتعيَّن مالكه منهم فهو من حقوق بيت المال، وكل حق وجب صرفه في مصالح المسلمين فهو حقٌّ على بيت المال، وبناء على هذا التعريف فإن بيت المال يجمع اختصاصات وزارة المالية والبنك المركزي في عصرنا الحاضر.

وتنحصر مصروفات بيت المال في: رواتب موظفي الدولة من ولاة وقضاة وعمال ومن هؤلاء الخليفة أو الحاكم نفسه، ورواتب الجند والعسكريين، وأيضا تجهيز الجيوش وإقامة المشروعات العامة، والإنفاق على المؤسسات والمراكز الاجتماعية كالمستشفيات وغير ذلك، كما توزع على الفقراء واليتامى والأرامل، وكل من لا عائل له, فالدولة تعوله وتكفله.

 ومن العرض السابق يتضح أن الحضارة الإسلامية في خطواتها الأولى هي صاحبة السبق في تنظيم الموارد والمصارف المالية الخاصة بالدولة.

وقد أسس المسلمون بيت المال منذ عهد النبي صلى الله عليه وسلم؛ فقد كان النبي يُعين أمراء الأقاليم، وكانت مهمة كل أمير أن يقوم بجمع الصدقات والجزية وأخماس الغنائم والخراج، وأحيانًا كان رسول الله يُرسل عاملاً مختصًّا بالنواحي المالية كما فعل رسول الله مع معاذ بن جبل، حينما بعثه إلى اليمن لأخذ الصدقات من أمرائه هناك.

وحينما اتسعت الفتوحات في عهد الخلافة الراشدة، وخاصة في عهدي عمر وعثمان كان من الطبيعي أن تفد الأموال بصورها المختلفة إلى مقر الخلافة الإسلامية في المدينة، وقد دفعت كثرة الأموال عمر على الفور لوضع نظام الديوان، لتنظيم مؤسسات الدولة كبيت المال وغيره.

 وكانت سياسة عمر بن الخطاب تقوم على عدم ادِّخار الأموال بل كان يجري توزيعها لمستحقيها أولاً بأول.

كذلك كان علي بن أبي طالب يُقَسِّم أموال بيت المال كل جمعة؛حتى لا يُبقي فيه شيئًا خوفًا من فتنة المال على الراعي والرعية.

تعليقات الفيس بوك

تعليقات



عدد المشاهدات : 966

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*