ديسمبر 14, 2017 7:02
قصة جامعة في جامع

قصة جامعة في جامع

قصة الإسلام

جامع السلطان حسن بالقاهرة كان له تاريخ علمي كبير فهو يعد جامعة في جامع

أوقف السلطان حسن الجامعَ، وألحق به أربع مدارس لتدريس المذاهب الفقهية، وجعل لكل مذهب منها شيخًا ومائة طالب من كل فرقة 25 متقدمون، وثلاثة معيدون، ورتب لكل شيخ 300 درهم في الشهر، ولكل معيد 100 درهم، ولطلبة كل مذهب أربعة آلاف ومائتين وخمسين درهمًا شهريًّا.

وكان يصرف لكل طالب وجبة يومية وكسوة سنوية، وكانت هناك رعاية صحية للطلاب والمدرسين؛ حيث رتَّب السلطان حسن طبيبًا يباشر معالجة الطلاب والدارسين.

وكان من أبرز الشخصيات العلمية في مدرسة جامع السلطان حسن الإمام العلامة نور الدين الحنفي الذي كان يُعرف بجامعة المذاهب الفقهية، وذلك في المدرسة الحنفية القديمة.

 كما سيرى الداخلُ للمسجد ميزانَ العدل الذي أسسه قاضي القضاة شرف الدين بن أبي العز الحنفي الأذرعي والذي نشأ بدمشق، وتفقه بها على علماء عصره، وبرع في الفقه والأصول والعربية والمعاني والبيان، وتصدَّر للإفتاء والتدريس والإقراء لسنين، ونزل بمدرسة السلطان حسن ودرّس فيها.

وفي المدرسة الملكية كان فيها الشيخ العلامة تاج الدين أبو البقاء الدميري القاهري من كبار فقهاء المدرسة المالكية بمصر، وفي هذه المدرسة أيضا ظهرت جهود العلامة اللغوي بدر الدين القرافي (ت 1008هـ) قاضي المالكية في مصر وشيخهم، والتراث العلمي العظيم الذي تركه العلامة العمروسي (1173هـ) وهو من المالكية في مصر.

وأما العلامة بدر الدين الكرخي الشافعي نزيل مصر، فكان يحاول أن يجدد المذهب الشافعي في هذه المدرسة، ويقدم عليها شروحًا ليثري المذهب، وهو صاحب الحاشية الشهيرة “مجمع البحرين ومطلع البدرين على تفسير الإمامين الجلالين”، وكذلك ظهرت الآثار العلمية للإمام الخطيب تاج الدين الزبيري أبو عبد الله المليجي الشافعي مولده بالقاهرة وسمع من علمائها، وحدَّث بها، ووَلِي نظر الحِسْبة بالقاهرة وخطب بمدرسة السلطان حسن.

وللحنابلة وجودهم في مدرسة السلطان حسن، فمن أعلامها المشهورين سواء بمصنفاته أو بجهوده العلمية، العالم الجليل الذي كان يلقب بابن قاضي الجبل وهو أحمد بن الحسن بن عبد الله بن قدامة شيخ الحنابلة في عصره، صاحب كتاب (الفائق) في فروع الفقه.

ويذكر أن علماء المدارس الأربعة كانوا يقرءون القرآن من الصباح إلى الظهر في داخل قبة المدرسة، وكان من شروط الشيخ المقرئ أن يكون ملمًّا بالقراءات السبع، وكان تخريج الطلاب في هذه المدارس يتم عن طريق الإجازات وهي أشبه بشهادات التخرج في زمننا.

تعليقات الفيس بوك

تعليقات



عدد المشاهدات : 1055

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*