الأربعاء , أغسطس 23 2017
الرئيسية / باختصار / قصة دولة بني بويه الشيعية

قصة دولة بني بويه الشيعية

قصة الإسلام

قصة دولة شيعية قامت في فارس والعراق استطاعت أن تسيطر على الخلافة العباسية السنية إنها دولة بني بويه أو البويهيين

قامت الدولة البويهية الشيعية في الجزء الغربي من إيران وفي العراق، أسستها أسرة بني بويه، وأشهر رجال أسرة بني بويه الحاكمة ثلاثة هم: عليّ والحسن وأحمد أبناء بويه.

 وتعود أصول هذه الأسرة إلى الفرس، وكان والدهم (بويه) يتعيّش من صيد الأسماك،  وكان علو شأنها على يد الأخ الأكبر علي بن بويه؛ فقد ولاّه مرداويج الزياري ملك الديلم على بلاد الكَرَج.

 فاستطاع على بن بويه بفضل مقدرته العسكرية والإدارية وحسن معاملته لأتباعه أن يبني جيشًا قويًّا انتزع به معظم بلاد فارس في خلال فترة قصيرة، واتخذ مدينة شيراز قاعدة لحكمه.

 وبعد مقتل مرداويج ملك الديلم سيطر البويهيون على أصفهان والري وهمذان والكرج وكرمان والأهواز.

وكانت الحالة في العراق مضطربة، كما كانت الخلافة العباسية واقعة تحت نفوذ الأتراك، وظهر عجزها في إقرار الأمور في العراق، فشعر الناس بهذا الفراغ السياسي؛ نتيجة لذلك تطلع الناس إلى هذه القوة الجديدة التي ظهرت بالقرب منهم لتنشلهم من الفوضى، ومن ثَمَّ أرسل القواد في بغداد لأحمد بن بويه، وطلبوا منه المسير للاستيلاء على بغداد.

 استجاب أحمد بن بويه لهذا الطلب فدخل بغداد في عام 334هـ/ 945م بعدما خرج الأتراك منها، واستقبله الخليفة المستكفي بالله واحتفى به، وعيَّنه أميرًا للأمراء، ولقبه مُعِزّ الدولة، ولقب أخاه عليًّا عماد الدولة، كما لقب أخاه حسن ركن الدولة.

 وقد كان أهل بغداد قبل الدولة البويهية على مذهب أهل السُّنَّة والجماعة، فلما جاءت هذه الدولة – وهي متشيعة غالية – نما مذهب الشيعة ببغداد.
وقد أصيب نفوذ البويهيين بضعف شديد في أواخر القرن الرابع وأوائل القرن الخامس الهجريين بسبب ضعف سلاطينهم، وتنازع الأمراء فيما بينهم، وقد ازداد نفوذ الجند الأتراك، وتدخلوا في تولية وعزل سلاطين بني بويه، وحملوهم على طاعتهم.

 وعندما ظهر السلاجقة السنّة على مسرح الأحداث كان نجم البويهيين الشيعة يأخذ في الأفول، فلم يجد السلاجقة بقيادة طغرلبك صعوبة في دخول بغداد عام 447هـ/ 1055م، وإسقاط دولة بني بويه.

التعليقات على موضوعات الموقع تخص أصحابها ولا تخص الموقع والموقع غير مسئول عن أي تعليقات مسيئة تضر بالأفراد أو الهيئات أو ما شابه ذلك وهي متاحة فقط من باب حرية الرأي

تعليقات الفيس بوك

تعليقات



عدد المشاهدات : 4572

عن مصطفى الأنصاري

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*