يونيو 28, 2017 8:32
قصة زيتونة العلم التي زرعها المسلمون

قصة زيتونة العلم التي زرعها المسلمون

قصة الإسلام

زيتونة العلم هو جامع الزيتونة الذي أقامه المسلمون في تونس

جامع الزيتونة أو زيتونة العلم تمَّ بناؤه زمن حكم بني أمية؛ حيث كان المؤسِّس الأوَّل لجامع الزيتونة الأمير عبيد الله بن الحبحاب والي إفريقية من قبل هشام بن عبد الملك، ثم حصلت زيادات عديدة في الجامع سنة (250هـ/ 864م)؛ حيث قام زيادة الله بن الأغلب -في عهد دولة الأغالبة- بتوسعته.

 وكان جامع الزيتونة محور عناية الخلفاء والأمراء الذين تعاقبوا على إفريقية، إلا أن الغلبة كانت لدولة الأغالبة.

قد اختلف الرواة حول سبب تسميته؛ فمنهم من ذكر أن الفاتحين وجدوا في مكان الجامع شجرة زيتون منفردة فاستأنسوا بها، وقالوا: إنها لتؤنس هذه الخضراء، وأطلقوا على الجامع الذي بنوه هناك اسم جامع الزيتونة.

لم يكن المعمار وجماليته الشيء الوحيد الذي تمتّع به جامع الزيتونة، بل شكّل دوره الحضاري والعلمي الريادة في العالم العربي والإسلامي.

وقد لعب الجامع دورًا مهما في نشر الثقافة العربية الإسلامية في بلاد المغرب، وفي رحابه تأسست أول مدرسة فكرية بإفريقية أشاعت روحًا علميّة ومنهجًا حديثًا، ومن أبرز رموز هذه المدرسة علي بن زياد مؤسسها، وأسد بن الفرات الفقيه الفاتح والإمام سحنون صاحب المدوّنة التي رتبت المذهب المالكي.

وكذلك اشتهرت الجامعة الزيتونية في العهد الحفصي بالفقيه المفسّر والمحدّث محمد بن عرفة التونسي صاحب المصنّفات العديدة، وابن خلدون المؤرخ ومبتكر علم الاجتماع.

وقد تخرّج في الزيتونة طوال مسيرتها آلاف العلماء والمصلحين الذين عملوا على إصلاح أمّة الإسلام والنهوض بها؛ ففيها تخرج محمد الطاهر بن عاشور صاحب تفسير التحرير والتنوير، ومحمد الخضر حسين شيخ الجامع الأزهر وصاحب رسائل الإصلاح، والمصلح الزعيم عبد العزيز الثعالبي، والشاعر التونس أبو القاسم الشابي.

مرّت الآن أكثر من 1300 سنة على قيام جامع الزيتونة، والذي شهد -ومنذ بنائه- تحسينات وتوسعات وترميمات مختلفة، بدءًا من العهد الأغلبي حتى الوقت الحالي، ومرورًا بالحفصيين والمراديين والحسينيين، وهم آخر ملوك تونس قبل إقرار النظام الجمهوري، فبارك الله في هذا المسجد ومن بناه ومن عمل على إعماره.

تعليقات الفيس بوك

تعليقات



عدد المشاهدات : 1432

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*