ديسمبر 14, 2017 7:00
قصة فتح مملكة أرمينيا الصغرى

قصة فتح مملكة أرمينيا الصغرى

قصة الإسلام

حرص الظاهر بيبرس سلطان دولة المماليك على فتح مملكة أرمينيا الصغرى

موعدنا مع نصر عظيم حققه المسلمون على الأرمن في سنة 673هـ/ 1375م وأما مكان هذا النصر فهو الجنوب الشرقي من آسيا الصغرى بين جبال طوروس والبحر المتوسط.

والحقيقة أن هذه المنطقة التي أطلق عليها المسلمون اسم الدرب تمثل الحدود المجاورة لبلاد الروم؛ ولذا اهتم بها المسلمون منذ وقت مبكر؛ نظرًا لموقعها الاستراتيجي، وأصبحت مدنها ثغورًا من أهم الثغور الإسلامية، فشحنها المسلمون بالرجال والسلاح، وجعلوا منها مراكز حصينة للدفاع عن أراضي المسلمين، وأصبحت تُعرف بثغور الشام، واشتهر من هذه الثغور مدن طرسوس، وأذنة، وغيرها.

ولكن بمرور الوقت أصاب هذه الثغور الضعف، واستغل الروم ذلك فهاجموها واستولوا عليها، ومنذ ذلك الوقت خرجت تلك الثغور من يد المسلمين وعادت للروم، ثم بدأت أعداد من النصارى الأرمن يستقرون فيها، واستطاعوا تشكيل كيان ثابت لهم في تلك البقاع، سرعان ما تحول إلى دويلة صليبية أو ما يعرف بمملكة أرمينيا في شمال العالم الإسلامي، والتي كانت شديدة الخطورة على الإسلام والمسلمين.

وعندما أدرك المسلمون مدى الخطر العظيم الذي يمثله الأرمن على حدود الدولة الشمالية، فخططوا لإخضاعهم، وكان ذلك في عهد السلطان المملوكي الظاهر بيبرس الذي وضع -رحمه الله- فتح مملكة أرمينيا الصغرى نصب عينيه.

 ثم انتهز فرصة هدوء الأوضاع على جبهات القتال مع المغول والصليبيين، فكوَّن جيشًا عظيمًا هدفُه استعادة أملاك المسلمين التي استولى عليها الأرمن، ولكنه أسرَّ ذلك ولم يُطلِع عليه أحدًا من قادته، وسار الجيش الإسلامي من مصر قاصدًا الشام، ثم اتجه شمالاً إلى بلاد الثغور، وكان بيبرس على رأس الجيش ووصلوا إلى تلك المناطق.

وبعد معارك مجيدة تساقطت مدن الثغور الواحدة تلو الأخرى في يد المسلمين مرة أخرى، وكان ذلك في شهر رمضان ثم عيّد السلطان بيبرس -رحمه الله- في مدينة (سيس) الأرمينية، واستولى على قصر الملك، واتجهت فرقة من الجيش المملوكي إلى مدينة (إياس) وهي ميناء أرمينية على البحر الأبيض فاستولت عليها، وفرت مجموعة من الأرمن والصليبيين عبر البحر فغرقوا فيه.

 وهكذا لم يكمُل شهر رمضان إلا والجيوش الإسلامية قد أتمت استعادة بلاد الثغر، واستحق السلطان بيبرس أن يوصف بقاهر الصليبيين والمغول.

تعليقات الفيس بوك

تعليقات



عدد المشاهدات : 473

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*