مايو 25, 2017 10:03
قصة مصر مع عواصمها الأربع

قصة مصر مع عواصمها الأربع

قصة الإسلام

إطلالة سريعة على عواصم أربع لمصر في عصورها الإسلامية هي الفسطاط والعسكر والقطائع والقاهرة

عندما جاء الصحابي عمرو بن العاص لفتح مصر أقام عاصمته الإسلامية الأولى (الفسطاط) بالقرب من حصن بابليون (الموجود الآن بمنطقة مصر القديمة)، والمعروف أن نشأة الفسطاط كان على غرار المدن التي ينشأها سكان البادية، فكانت أشبه بالحضر البدوي وكانت تشبه تخطيط المدينة المنورة؛ حيث بنى فيها الأمير الفاتح عمرو بن العاص مسجده الجامع الذي عرف بجامع عمرو، وحدد مخططوها مواقع لكل قبيلة من تلك القبائل التي شاركت في الفتح واستوطنت مصر، والذين عرفوا فيما بعد بأهل مصر.

وظلت الفسطاط قائمة مزدهرة على اختلاف درجات هذا الازدهار، حتى أحرقها الوزير العبيدي الفاطمي شاور.

ثم جاءت بعد ذلك العاصمة الثانية (العسكر) – موقعها الحالي منطقة زينهم- التي أقامها صالح بن علي أول والٍ للعباسيين في مصر (133هـ=750م)، وكانت في البداية مقصورة على الجنود، ولعل هذا هو سبب تسميتها بالعسكر، واستمر ذلك الحال حتى جاء السُّرِّي بن الحكم واليًا على مصر (201هـ=816م)، فأذن للناس بالبناء فتهافت الناس على البناء بالقرب من مقر الحكم ونمت المدينة حتى اتصلت بالفسطاط.

وبعد مدينة العسكر نشأت العاصمة الثالثة (القطائع) التي بناها أحمد بن طولون (256هـ=869م) – مؤسس الدولة الطولونية- وسُمِّيت بهذا الاسم؛ لأنّ ابن طولون قطع الأراضي فيها ومنح كل قطيعة (وهي تشبه الشارع أو الحارة) إلى طائفة من القوم، فكانت هناك قطيعة النوبة والروم وغيرهما.

وازدهرت القطائع في عهد ابن طولون وابنه خمارويه، وأقام فيها ابن طولون جامعه الشهير ثم تعرضت المدينة للتخريب بعد هزيمة الطولونيين أمام العباسيين في (292هـ=904م).

وأخيرا نصل إلى (القاهرة) العاصمة الرابعة لمصر الإسلامية، وهي المدينة التي أنشأها القائد العبيدي الفاطمي جوهر الصقلي (358هـ=969م)، شمالي مدينة الفسطاط وبناها في ثلاث سنوات، وأطلق عليها اسم المنصورية ثم جاء الخليفة المعز لدين الله العبيدي الفاطمي وجعلها عاصمة لدولته، وسماها القاهرة، وكانت مساحتها على حوالي 340 فدانًا.

وعندما انتهت الدولة العبيدية الفاطمية على يد صلاح الدين الأيوبي سنة (567هـ=1171م) وبدأ عهد الدولة الأيوبية حدث تطور كبير في القاهرة، فبعد أن كانت المدينة خاصّة للخلفاء أباحها صلاح الدين لعموم المصريين، وأنشأ فيها قلعة الجبل، كما بنى سورًا جديدًا لها (572هـ=1176م).

وظلت القاهرة هي العاصمة الوحيدة لمصر في العصور المختلفة التالية للدولة الأيوبية كالمملوكية والعثمانية وعهد أسرة محمد على في العصر الحديث وحتى يومنا هذا.

تعليقات الفيس بوك

تعليقات



عدد المشاهدات : 1436

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*