الجمعة , يوليو 28 2017
الرئيسية / هل تعرف ؟ / قصة قلاوون .. المؤسس الثاني لدولة المماليك

قصة قلاوون .. المؤسس الثاني لدولة المماليك

قصة الإسلام

يعتبر السلطان قلاوون المنشئ الثاني لدولة المماليك البحرية وأعظم شخصية بين المماليك بعد بيبرس

السلطان المنصور قلاوون، وهو أبو المعالي سيف الدين السلطان الملك المنصور قلاوون الألفي العلائي الصالحي النجمي، وهو أول ملوك الدولة القلاوونية بمصر والشام، والسابع من ملوك الترك وأولادهم بمصر، كان من المماليك البحرية قبجاقي الأصل، اشتراه الأمير علاء الدين آق سنقر بألف دينار، فعُرِفَ قلاوون بالألفي، ولمـَّا تُوُفِّيَ الأمير علاء الدين انتقل إلى خدمة الملك الصالح أيوب الذي أعتقه سنة 647هـ، ثم أهَّلته مواهبه وملكاتُه فبرز على الساحة، وقد كان قريبا من السلطان الظاهر بيبرس لذلك تزوَّج بركة خان ابن السلطان بيبرس من ابنة الأمير قلاوون؛ تأكيدًا على رُوح المحبَّة والصداقة بينهما.

 فأخلص الخدمة للظاهر بيبرس، وقام بأمور الدولة في أيَّام العادل بدر الدين سلامش ابن الظاهر بيبرس، فكان يُخطب له وللعادل على منابر مصر، وضربت العملة باسمهما، ثم خَلع العادل وتولَّى قلاوون السلطنة منفردًا في (رجب 678هـ = نوفمبر 1279م)، وجلس على كرسي الملك في قلعة الجبل.

 ويُعتبر السلطان قلاوون المنشئ الثاني لدولة المماليك البحرية؛ فقد ظل الحكم في بيته نحو مائة عام، وقد كان قلاوون أعظم شخصية بين المماليك بعد بيبرس؛ فقد استطاع صدِّ المغول عن العالم الإسلامي، في الزحف الثاني الذي قام به أبغا وأخوه منكوتمر ابنا هولاكو على الشام فهزمهم قلاوون هزيمة ساحقة في معركة حمص في 14 رجب 680هـ =30 أكتوبر 1281م.

كما جاهد الصليبيين وهاجم حصن المرقب، وهو من أمنع الحصون الصليبية في الشام؛ وذلك في سنة (684هـ / 1285م)، ونجح في الاستيلاء عليه.

 وهو من السلاطين العظام الأربعة الذين زيّنوا القاهرة بمنشآتهم الضخمة، ومبانيهم العظيمة التي ما تزال قائمة حتى اليوم، تشهد بعظيم همتهم ورفيع ذوقهم؛ ومن أهمِّ آثاره مجمع قلاوون، ويشمل ضريح ومدرسة والبيمارستان المنصوري في شارع المعز (منطقة بين القصرين).

وقد استمر قلاوون في جهاده وأعماله في السلطنة إلى أن توفي بقلعة الجبل بالقاهرة في (27 ذي القعدة سنة 689هـ =11 نوفمبر 1290م) رحمه الله.

التعليقات على موضوعات الموقع تخص أصحابها ولا تخص الموقع والموقع غير مسئول عن أي تعليقات مسيئة تضر بالأفراد أو الهيئات أو ما شابه ذلك وهي متاحة فقط من باب حرية الرأي

تعليقات الفيس بوك

تعليقات



عدد المشاهدات : 4317

عن مصطفى الأنصاري

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*