يونيو 26, 2017 11:48
كيف عاقب الله الأقوام السابقة بالبحر؟

كيف عاقب الله الأقوام السابقة بالبحر؟

قصة الإسلام

جعل الله البحر وسيلة لعقاب الأقوام الكافرة السابقة .. فكيف حدث ذلك؟

مثلما جعل الله الزلازل والرياح والصواعق والخسف والمسخ وسيلة لعقاب الأقوام الكافرة السابقة، التي كفرت بالله وآذت أنبياءه؛  كقوم عاد وثمود ولوط وشعيب .. وغيرهم.

كذلك جعل الله البحر وسيلة عقاب مماثلة وذلك كما جاء في قوله تعالى: {فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنَا وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ} [العنكبوت: 40].

وقد بدأ العقاب بالغرق من قوم نوح، الذين تمادوا في ضلالهم رغم تحذيرات نبيهم نوح المتواصلة لهم، والذي لبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما، حتى قال الله فيهم: {فَكَذَّبُوهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ وَجَعَلْنَاهُمْ خَلَائِفَ وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا} [يونس: 73].

أما فرعون، فكلنا يعرف قصته مع النبي موسى، وكيف تجبّر وطغى بقوم موسى وأنكر دعوة النبي موسى لعبادة الله الواحد، بل ادّعى الألوهية لنفسه وسانده بذلك قادة جيشه وأكابر قومه، فكان عاقبته الغرق مع كل من سانده من قادته وجنوده: {كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَكُلٌّ كَانُوا ظَالِمِينَ} [الأنفال: 52].

وعرف فرعون وتأكد وهو يعاني الغرق من صدق دعوة النبي موسى، وأن موسى كان على حق وهدى في حين كان هو على ضلالة، أو إنه كان يعرف صدق دعوة موسى، ولكنه كابر واستكبر: {حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ} [يونس: 90].

وهكذا يُرِى اللهُ الناسَ أنه بالمرصاد لكل كافر متكبر ينكر آيات الله الخالق، وأن الإنسان مهما كان قويا فهو ضعيف وعاجز أمام عظمة الله وقدرته من خلال مخلوقاته: {قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً لَّئِنْ أَنجَانَا مِنْ هَٰذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ} [الأنعام: 63].

تعليقات الفيس بوك

تعليقات



عدد المشاهدات : 1055

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*