الأربعاء , أغسطس 23 2017
الرئيسية / باختصار / مسلمة بن عبد الملك .. مجاهد لا يتوقف وفاتح لا يتراجع

مسلمة بن عبد الملك .. مجاهد لا يتوقف وفاتح لا يتراجع

قصة الإسلام

الأمير الفاتح أبو سعيد مسلمة بن عبدالملك بن مروان بن الحكم القرشي الأموي الدمشقي

واحد من أبناء الإسلام، وأتباع محمد صلى الله عليه وسلم يظل أكثر من خمسين عامًا يحمل سلاحه، ويسدد رماحه، ويذود عن حمى الدين، ويصون حرمات المسلمين، ويتقرب بالجهاد إلى الله رب العالمين، إنه البطل القائد، الأمير الفاتح أبو سعيد مسلمة بن عبدالملك بن مروان بن الحكم القرشي الأموي الدمشقي.

كان مسلمة بن عبد الملك من أبطال عصره، بل من أبطال الإسلام المعدودين، حتى كانوا يقولون عنه أنه خالد بن الوليد الثاني؛ لأنه كان يشبه سيف الله المسلول في شجاعته وكثرة معاركه وحروبه،.

 قال عنه ابن كثير: وبالجملة كانت لمسلمة مواقف مشهورة، ومساعٍ مشكورة، وغزوات متتالية منثورة، وقد افتتح حصونا وقلاعا، وأحيا بعزمه قصورا وبقاعا، وكان في زمانه في الغزوات نظير خالد بن الوليد في أيامه، وفي كثرة مغازيه، وكثرة فتوحه، وقوةعزمه، وشدة بأسه.

وكانوا يلقبون مسلمة بلقب الجرادة الصفراء؛ لأنه كان متحليا بالشجاعة والإقدام، مع الرأي والدهاء، ومع أنه تولى إمارة أذربيجان وأرمينية أكثر من مرة وإمارة العراقين، ظل يواصل الجهاد، ويتابع المعارك، منذ أن تولى والده الخلافة؛ حيث تولى عبد المَلك بن مُرْوان الخِلافة في رمضان سنة 65هـ، ظل خلالها مسلمة على هذه الروح البطولية حتى لحق بربه.

وهذه إشارات سريعة إلى بعض المعارك التي خاضها:

 في سنة 86 هـ غزا مسلمة أرض الروم، وفي سنة سبع وثمانين غزا أرض الروم، ومعه يزيد بن جبير، فلقي الروم في عدد كثير، فقتل منهم بشرا كثيرا، وفتح الله على يديه حصونا.

 وفي سنة 88هـ فتح مسلمة حصنا من حصون الروم يسمى طوانة، وفي سنة 88هـ -أيضًا غزا مسلمة الروم مرة أخرى، ففتح ثلاثة حصون.

 وفي سنة 89هـ غزا مسلمة أرض الروم مرة أخرى؛ حيث فتح حصن سورية، وقصد عمورية، فقابل بها جمعا كثيرا من الروم، فهزمهم بإذن الله، وافتتح هرقلة وغيرها.

 وفي سنة 89هــ -أيضًا- غزا مسلمة الترك، حتى بلغ الباب من ناحية أذربيجان، ففتح حصونا ومدائن هناك.

 وفي سنة 92هـ غزا مسلمة -ومعه عمر بن الوليد- أرض الروم، ففتح الله على يدي مسلمة ثلاثة حصون، وفي سنة 93هـ غزا مسلمة أرض الروم، فافتتح مدائن وحصونا من ناحية ملطية.

 وفي سنة 96هـ غزا مسلمة أرض الروم صيفا، وفتح حصنا يقال له: حصن عوف، وفي سنة 98هـ حاصر مسلمة القسطنطينية، وطال الحصار، واحتمل الجنود في ذلك متاعب شديدة، وفي سنة 108هـ غزا مسلمة الروم حتى بلغ مدينة قيسارية وفتحها.

 وفي سنة 109هـ غزا أرض الترك وبلاد السند، وفي سنة 110هـ غزا مسلمة أرض الترك مرة ثانية، وظل يجاهد شهرا في مطر شديد حتى نصره الله.

وبعدما يزيد عن نصف قرن من الزمان قضاها مسلمة بن عبد الملك في قتال ونضال، مضى إلى ربه سنة 121هـ =٧٣٨ م، لينال ثوابه مع أهل التقوى وأهل المغفرة.

التعليقات على موضوعات الموقع تخص أصحابها ولا تخص الموقع والموقع غير مسئول عن أي تعليقات مسيئة تضر بالأفراد أو الهيئات أو ما شابه ذلك وهي متاحة فقط من باب حرية الرأي

تعليقات الفيس بوك

تعليقات



عدد المشاهدات : 47848

عن مصطفى الأنصاري

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*