يناير 22, 2018 1:19
مسلمو الروهينجا يرفضون العودة إلى ميانمار خوفا على حياتهم

مسلمو الروهينجا يرفضون العودة إلى ميانمار خوفا على حياتهم

الأناضول

أكد مسلمو إقليم أراكان في ميانمار الروهينجا – الذين وصلوا منطقة أتشيه الأندونيسية، بعد تركهم من قبل مهربي البشر في عرض البحر – عدم رغبتهم بالعودة إلى ميانمار؛ بسبب خوفهم من التعرض للقتل هناك.

وقال عبد الرازق – أحد مسلمي الروهينجا الذين يكافحون في ظل شروط معيشية صعبة، بإحدى المنشأت الرياضية التي تم وضعهم فيها بمدينة لانجسا في “أتشيه” – : “لا أريد العودة أبداً إلى بلدي (ميانمار)، حيث تم إحراق منزلي، وجميع أصدقائي الذين هنا قد حُرقت منازلهم، كما قُتلت والدتي حرقاً، نريد البقاء هنا”.

وذكر عبد الرازق، أن قرابة 800 مهاجر من بنجلادش وميانمار ركبوا في ثلاث سفن في رحلة أمل للوصول إلى ماليزيا أو تايلاند؛ من أجل إيجاد فرص عمل، مبيناً أنهم تُركوا في سواحل منطقة أتشيه بعد نفاذ الوقود من السفن، ومكثوا لمدة تتجاوز الشهرين في عرض البحر؛ بعد رفض ماليزيا وتايلاند استقبالهم.

وأشار عبد الرازق إلى أن أندونيسيا وقفت إلى جانبهم، وأن سكان أتشيه عاملوهم بشكل جيد، مضيفاً: “لا أريد العودة إلى بلدي؛ لأن ذلك خطير للغاية على حياتي، حيث يمكن أن يقتلوننا”.

من جانبه، أكد رئيس بلدية مدينة لانجسا، عثمان عبد الله، لمراسل الأناضول ضرورة الوقوف إلى جانب الروهينجا لكونهم مسلمين، قائلاً: “إن واجبنا هو مساعدة إخواننا المسلمين القادمين من ميانمار، إذ أن هؤلاء بقوا لأكثر من شهرين في عرض البحر يعانون الجوع والعطش”.

ولفت عبد الله إلى أنهم أعدوا مكانا لإيواء المهاجرين وقاموا بتقديم الغذاء، إضافة إلى تقديم الدعم الطبي والصحي لهم في المستشفيات والعيادات، مؤكداً أنهم سيواصلون تقديم العون لمسلمين أراكان ما سمحت الحكومة الأندونيسية بذلك.

ونوه عبد الله إلى أن المهاجرين يتألفون من مجموعتين، مسلمو أراكان، والبنجالييون، مشيراً إلى أنهم سيتخذون الإجراءات القانونية المطبقة بحق المهاجرين – فيما يتعلق بالبنجاليين الذين جاؤوا سعيا لإيجاد فرص عمل – مستدركاً أن “الوضع مختلف بخصوص المسلمين الروهينجا، حيث أنهم لا يريدون العودة إلى بلدهم، كما أن عودتهم تشكل خطراً على حياتهم، وحكومتنا ستتخذ قراراً بخصوصهم، آخذة بعين الاعتبار وضعهم”.

وأعلنت أندونيسيا وماليزيا اليوم الأربعاء 20 مايو 2015، عن عزمهما توفير مأوى مؤقت لمدة عام للمهاجرين من البنجال ومسلمي إقليم أراكان في ميانمار الروهيجا..

وكان نحو ألف و 500 مهاجر من مسلمي الروهينجا، قد وصلوا قبل يومين إلى مدينة “لانجسا” بولاية “آتشيه” الإندونيسية، بعد أن ظلوا عالقين لفترة في عرض البحر، إذ أوردت هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) في خبر لها، أن المهاجرين تمكنوا من الوصول إلى اليابسة، بعد أن تركهم المهربون وسط البحر، مبيناً أنهم بحاجة لرعاية عاجلة بسبب تردي أوضاعهم الصحية.

ويضطر المهاجرون – غالبيتهم من مسلمي الروهينجا الفارين من الانتهاكات والعنف الممارس ضدهم في ميانمار، وآخرين من المهاجرين البنجال – إلى الصراع من أجل البقاء وسط البحر؛ بسبب رفض دول المنطقة استقبالهم.

تعليقات الفيس بوك

تعليقات



عدد المشاهدات : 1208

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*