ديسمبر 14, 2017 7:16
معركة فارنا .. عندما سحق مراد الثاني التحالف الأوربي

معركة فارنا .. عندما سحق مراد الثاني التحالف الأوربي

قصة الإسلام

انتصر المسلمون في معركة فارنا انتصارا ساحقا بقيادة السلطان مراد الثاني ضد التحالف الأوربي الصليبي

استطاع السلطان مراد الثاني أن ينتصر على ممالك أوربا الشرقية، ودفعهم لعقد عهد معه، وبموجبه تنازلت تلك الممالك الأوربية عن بعض أملاكها ودفعت جزية سنوية، ولكن عندما أعلن السلطان مراد الثاني عن استعداده لفتح القسطنطينية الحاضرة المسيحية، عندها عادت الممالك الأوربية لنقض العهود.

وكان أول المتمردين أمير الصرب جورج برنكوفتش الذي أعلن العصيان فهاجمه السلطان مراد وقتله، وفتح جزءا من بلاد الصرب، ووصل إلى العاصمة الصربية بلجراد، ثم أرسل السلطان جيشا إلى غرب رومانيا وكانت تلك المنطقة  تتبع ملك المجر، الذي أرسل جيوشا ضخمة بقيادة رينالد المجري القائد الأوربي المشهور لمواجهة العثمانيين، وقد استطاع المجريون الانتصار على العثمانيين في أكثر من موقعة؛ مما دفع السلطان مراد الثاني إلى توقيع معاهدة تنازل بمقتضاها عن الأفلاق (رومانيا) للمجر، ورد كذلك لمملكة الصرب بعض المواقع.

وقامت بعدها هدنة لمدة عشر سنوات، ثم وقع حادث أثر في نفسية السلطان مراد؛ وهو وفاة ولده الأكبر علاء الدين فتنازل عن السلطنة لولده الآخر محمد الثاني (الفاتح) وكان عمره أربع عشرة سنة، واعتزل في غرب الأناضول.

وقد اطمأن مراد الثاني على ولده محمد الثاني لأن بينه وبين أوربا معاهدة لعشر سنوات يكون ولده قد كبر واشتد عوده أمامهم.

ثم نقضت أوربا عهودها مرة أخرى؛ وهذه المرة كانت عن طريق بابا روما الذي استغل هزائم المسلمين الأخيرة واعتزال مراد الثاني السلطة، ثم حث البابا ملك المجر على نقض العهود مع المسلمين، وأوفد إليه؛ لإقناعه بأن نقض العهد مع المسلمين واجب وطاعة للرب.

 وبالفعل اقتنع ملك المجر وحشد نصارى أوربا لحرب صليبية جديدة ضد المسلمين وانضم للمجريين ألمان، وفرنسيون، وإيطاليون، وبولنديون، وصرب، وفرسان من رومانيا وغيرها، وعندها قرر السلطان مراد الثاني الخروج من عزلته؛ لإحساسه بخطورة الموقف.

فقاد السلطان مراد الثاني الجيوش المسلمة بنفسه، وكان جميع ملوك أوربا قد هجموا  على بلاد بلغاريا، ثم التقى الفريقان في مدينة فارنا البلغارية  28 رجب 848هـ/ 9 نوفمبر 1444م تقريبا، وفي هذا اليوم أنزل الله نصره على المسلمين، وتمكن السلطان مراد الثاني من الانتصار على التحالف الأوربي بقيادة ملك المجر لاديسلاس، وأسر نحو 80 ألف جندي، وقتل لاديسلاس في المعركة ومعه مندوب البابا الكاردينال سيرازيني, وكان فتحًا عظيمًا أعز الله به الإسلام وأهله.

تعليقات الفيس بوك

تعليقات



عدد المشاهدات : 3775

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*