يناير 18, 2018 10:35
مقتل كاليجولا .. أشهر طاغية في التاريخ

مقتل كاليجولا .. أشهر طاغية في التاريخ

المصري اليوم

في مثل هذا اليوم .. مقتل إمبراطور روما «كاليجولا» أشهر طاغية في التاريخ

كان كاليجولا ثالث إمبراطور روماني وقد اشتهر بكونه أشهر طاغية في التاريخ الإنساني المعروف بوحشيته وجنونه وساديته وله صلة قرابة من ناحية الأم للإمبراطور الأشهر نيرون الذي أحرق روما واسم كاليجولا الحقيقي هو (جايوس) وتولي حكم روما في مارس عام 37م واستمر إلى يناير 41 م.

وقد ولد كاليجولا في 31 أغسطس 12 م وتربي ونشأ في بيت ملكي وتمت تربيته بين العسكر إعدادا له للحكم وأطلقوا عليه هذا الاسم «كاليجولا» وهو معناه الحذاء الروماني سخرية منه في صغره ولم يكن كاليجولا مجرد طاغية حكم روما بل كان نموذجا للشر وجنون العظمة والقسوة المجسمة في هيئة رجل أضنى الجنون عقله لدرجة أوصلته إلى القيام بافعال لا يعقلها بشر، وكان يتفنن في إغاظة الشعوب التي تحكمها روما فمثلا قام بنقل بعض الآثار الفرعونية من مصر كمسلة تحتمس الثالث  إلى بلاده كما تملكته فكرة أنه إله على الأرض وملك هذا العالم باسره يفعل ما يحلو له ..

كما أنه فرض السرقة العلنية بروما وبالطبع كانت مقصورة عليه فقط إذ اجبر كل أشراف روما وأفراد الإمبراطورية الأثرياء على حرمان ورثتهم من الميراث وكتابة وصية بان تؤول أملاكهم إلى خزانة روما بعد وفاتهم والتي هي خزائن «كاليجولا».

وقد أبدع الكاتب الفرنسي (البيركامو) في وصفه في مسرحيته (كاليجولا)، وقد أخذ جنون كاليجولا يزداد يوما بعد يوم ومما عاظم جنونه وبطشه أن الشعب كان خائفا منه وكذلك كان رجاله رغم أنهم كان بإمكانهم أن يجتمعوا ويقضون عليه لكنهم استسلموا للخوف فزاد ظلمه وظل رجاله يؤيدونه في جبروته وازداد جنونه حتي جاءت لحظة الحادثة الشهيرة والتي أودت بحياته إذ دخل مجلس الشيوخ ممتطيا صهوة جواده «تانتوس» ولما أبدى أحد الاعضاء اعتراضه على هذا السلوك قال له كاليجولا «أنا لا أدري لما أبدي العضو المحترم ملاحظة علي دخول جوادي المحترم رغم أنه أكثر أهمية من العضو المحترم فيكفي أنه يحملني»!.

وطبعا كعادة الحاشية هتفوا له وأيدوا ما يقول فزاد في جنونه وأصدر قرارا بتعيين جواده عضوا بمجلس الشيوخ وهلل الاعضاء لحكمة كاليجولا في تعبير عن النفاق البشري وانطلق كاليجولا في عبثه للنهاية فأعلن عن حفلة ليحتفل فيها بتعيين جواده المحترم عضوا بمجلس الشيوخ وكان لابد على أعضاء المجلس حضور الحفل بالملابس الرسمية ويوم الحفل فوجئ الحاضرون لأن المأدبة لم يكن بهاسوي التبن والشعير فلما اندهشوا قال لهم كاليجولا أنه شرف عظيم لهم ان يأكلوا في صحائف ذهبية ما ياكله حصانه وهكذا أذعن الحضور جميعا لرغبة الطاغية وأكلوا التبن والشعير! إلا واحدا كان يدعي«براكوس» رفض فغضب عليه كاليجولا وقال «من أنت كي ترفض أن تاكل مما يأكل جوادي وأصدر قرارا بتنحيته وتعيين حصانه بدلا منه».

وبالطبع هلل الحاضرون وأعلنوا تاييدهم لذلك الجنون، إلا أن «براكوس» ثار وصرخ في كاليجولا والأعضاء وأعلن الثار لشرفه وصاح في أعضاء مجلس الشيوخ: «إلى متي يا أشراف روما نظل خاضعين لجبروت كاليجولا» وقذف حذاءه في وجه حصان كاليجولا وصرخ «يا أشراف روما إفعلوا مثلي استردوا شرفكم المهان» فاستحالت المعركة بالأطباق وكل شيء وتجمع الأعضاء وأعوان كاليجولا عليه حتى قضوا عليه وقتلوا حصانه أيضا .. في مثل هذا اليوم 24 يناير عام 41 م .

تعليقات الفيس بوك

تعليقات



عدد المشاهدات : 12340

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*