السبت , أغسطس 19 2017
الرئيسية / هل تعرف ؟ / من هو تيمورلنك وهل كان مسلما؟

من هو تيمورلنك وهل كان مسلما؟

قصة الإسلام

استطاع القائد العسكري تيمورلنك بتوسعاته الشرسة في البلاد أن يعيد للأذهان سيرة المجرم المغولي جنكيزخان

كان تيمورلنك قائدا عسكريا قام بحملات واسعة استطاع خلالها أن يؤسس إمبراطورية ضخمة ضمَّت بلاد ما وراء النهر وبلاد الشام والعراق والهند وأجزاء من روسيا وتركيا.

فقد كان يُؤْمِن أنه ما دام يُوجد في السماء إلهٌ واحد، فيجب أن يُوجد في الأرض ملكٌ واحد؛ فكان يَحْلُم بالسيطرة على العالم كله!

يرجع أصل تيمورلنك إلى قبيلة البرلاس التركية الأوزبكية ويقال إن أمه من سلالة جنكيزخان، وقد دعم أحد أجداده جنكيزخان فأحبه، وجعله جكيزخان وصيًّا على ابنه جغطاي, فبرز بين المغول, وقد ولد تيمورلنك في بلدة كش بمدينة سمرقند عام 736هـ= 1336م.

ومن سمرقند خرج تيمورلنك الذي استطاع أن يصبح أميرا على جمع كبير من التتار وسيطر تماما على بلاد ما وراء النهر، وبعد ذلك امتدت توسعاته إلى بلاد الروس ودخل عاصمتهم موسكو، ثم قام تيمورلنك بضم  أكثر أجزاء الدولة الإيلخانية بإيران التي أسسها هولاكو وأحفاده من بعده.

 ثم استطاع أن يضم بلاد المغول الشمالية بجنوب روسيا, وانتصر عليهم, وعيّن على عاصمتهم  مدينة سراي خانًا من قبله، وبعدها اتجه تيمورلنك إلى الهند واستطاع ضم كشمير ودلهي لدولته.

 ثم اتجه تيمورلنك إلى الأناضول لمحاربة العثمانيين، وفي طريقه ضم حلب ودمشق وبغداد، وقد خاف المماليك من تيمور ودفعوا له إتاوة ثم واصل تيمور طريقه لمحاربة العثمانيين، فالتقى معهم في سهل أنقرة وهزم العثمانيين وأسر السلطان العثماني بايزيد الأول الذي ظل في أسره حتى توفي كمدا.

ولم تؤد توسعات تيمورلنك إلا لتفتيت البلاد، فكان من نتائج غزوه لبلاد مغول الشمال أن ازداد تفككها, وظهرت الإمارات فيها بشكل واسع وأعاد للأناضول عصر الطوائف بعد أن توحد سكانها تحت راية العثمانيين، كما تسبب تيمورلنك في توقف فتوحات العثمانيين في أوربا, ليلموا شمل دولتهم التي فتتها, فلم يذق بأسه الشديد إلا المسلمون.

وبرغم ادعائه الإسلام إلا أن تيمورلنك كان يسره إذا انتصر على جيش أن يجمع أفراده ويكون من جماجمهم هرمًا، وفي بعض الأحيان كان يضعهم في حفرة ويدفنهم أحياء، وبهذا انتمى تيمور للإسلام اسمًا فقط بينما سوّدت أفعاله تاريخه.

وبعد حياة حافلة بالإجرام وسفك الدماء مات تيمورلنك وهو في طريقه لغزو الصين في (17من شعبان 807 هــ/ 18من فبراير 1405م).

التعليقات على موضوعات الموقع تخص أصحابها ولا تخص الموقع والموقع غير مسئول عن أي تعليقات مسيئة تضر بالأفراد أو الهيئات أو ما شابه ذلك وهي متاحة فقط من باب حرية الرأي

تعليقات الفيس بوك

تعليقات



عدد المشاهدات : 21193

عن مصطفى الأنصاري

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*