فبراير 21, 2018 12:26
هارون الرشيد محب السنة موقر العلماء

هارون الرشيد محب السنة موقر العلماء

قصة الإسلام

على عكس ما أشيع عن شخصية الخليفة العباسي هارون الرشيد فإنه كان رحمه الله محبا للسنة موقرا للعلماء..

حاول أعداء تاريخنا أن يصوروا هارون الرشيد بصورة شارب الخمر الماجن، صاحب الجواري الحسان والليالي الحمراء، الظالم المستبد، مع أنه كان من أعظم خلفاء الدولة العباسية جهادًا وغزوًا واهتمامًا بالعلم والعلماء.

تولى هارون الرشيد الخلافة بعهد معقود له بعد الهادي من أبيهما الخليفة المهدي وذلك في ليلة السبت السادس عشر من ربيع الأول سنة 170هـ/ الرابع عشر من سبتمبر 786م ، وكان عمره آنذاك 25 سنة، وكان يكنى بـ أبي موسى فتكنى بأبي جعفر.

وكان هارون الرشيد معروفا بتوقير العلماء، وتعظيم حرمات الدين، وبُغض الجدال والكلام، وحُب السنة؛ قال القاضي الفاضل في بعض رسائله ما أعلم أن لملك رحلة قط في طلب العلم إلا للرشيد فإنه رحل بولديه الأمين والمأمون لسماع الموطأ على مالك رحمه الله.

 – ولما بلغه موت عبد الله ابن المبارك حزن عليه وجلس للعزاء فعزاه الأكابر.

 – قال أبو معاوية الضرير: ما ذكرت النبي صلى الله عليه وسلم بين يدي الرشيد إلا قال صلى الله على سيدي ورويت له حديثه “وددت أني أقاتل في سبيل الله فأقتل ثم أحيى ثم أقتل ” فبكى حتى انتحب.

  – وأخرج الإمام المؤرخ ابن عساكر عن الإمام ابن علية قال أخذ هارون الرشيد زنديقا (فاسد العقيدة) فأمر بضرب عنقه فقال له الزنديق: لم تضرب عنقي قال له أريح العباد منك.

 قال: فأين أنت من ألف حديث وضعتها على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كلها ما فيها حرف نطق به.

قال هارون الرشيد: فأين أنت يا عدو الله من أبى إسحاق الفزارى وعبد الله بن المبارك ينخلانها فيخرجانها حرفا حرفا.

 – وكان العلماء يبادلونه التقدير، فقد روي عن الفضيل بن عياض أنه قال: ما من نفس تموت أشد علي موتا من أمير المؤمنين هارون ولوددت أن الله زاد من عمري في عمره، قال فكبر ذلك علينا -ظننا أن الإمام يبالغ في المدح- فلما مات هارون، وظهرت الفتن وكان من المأمون ما حمل الناس على القول بخلق القرآن قلنا الشيخ كان أعلم بما تكلم.

تعليقات الفيس بوك

تعليقات



عدد المشاهدات : 219

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*