فبراير 19, 2018 8:57
إيطاليون يصفون المسلمين بالأوغاد .. والمغاربة في قلب العاصفة

إيطاليون يصفون المسلمين بالأوغاد .. والمغاربة في قلب العاصفة

هسبريس

يعيش العديد من المهاجرين المسلمين في إيطاليا أوقاتا صعبة منذ اندلاع شرارة الأحداث الإرهابية التي ضربت العاصمة الفرنسية باريس ، جراء تأليب إعلامي غير مسبوق ضدهم، ومن ذلك ما أقدمت عليه جريدة “ليبرو” التي وصفت المسلمين بـ”الأوغاد”، أو “الأبناء غير الشرعيين”.

وسارت معظم وسائل الإعلام الإيطالية، بما فيها برامج المنوعات والترفيه التي لم يسبق أن خاضت في قضايا سياسية، على نفس المنوال، واستخدمت أساليب تقصي المسلمين من الإدلاء بآرائهم، أو أنها تقتصر على نماذج معينة من المسلمين الذين يعيشون في بعض الأحياء الهامشية للمدن الكبرى، في مواجهة كبار الصحافيين والساسة الإيطاليين.

هذه الوضعية النفسية المتسمة بكثير من التوتر، وغير قليل من سوء الفهم، انعكست مباشرة على الرأي العام المحلي داخل إيطاليا، حيث لم يسلم من هذا الجو حتى الأطفال الصغار، وأصبح أبناء المسلمين محط استهزاء أقرانهم، ووصل الأمر حد وقوع اعتداءات جسدية عليهم.

وتحول مجرد سؤال بسيط لتلميذة مغربية، لم تتجاوز عقدها الخامس عشر، عن سبب التضامن مع فرنسا فقط دون البلدان الأخرى، التي شهدت بدورها أحداثا إرهابية، إلى قضية “أمن دولة”، تدخل على إثرها جهاز الاستعلامات العامة، مثل ما حدث في أحد معاهد التكوين بمدينة فاريزي، الاثنين 16 نوفمبر 2015.

خالد شوقي، النائب البرلماني من أصول مغربية، لم يسلم بدوره من تبعات ما حدث في باريس، إذ قررت الحكومة الإيطالية وضعه تحت الحماية الأمنية ، بعد تزايد التهديدات التي تصله يوميا، والتي رغم أنها ليست جديدة، وتعود إلى أكثر من سنة، إلا أن ازدياد حدتها جعل الحكومة تتعامل معها بجدية أكثر.

الدكتور عبد الله رضوان، الكاتب العام لمسجد روما، قال في مداخلته في المسيرة التي نظمت يوم السبت 14 نوفمبر في العاصمة الإيطالية، وحضرها العديد من الشباب، إن “الرسالة واضحة، لا يمكن للإرهاب أن يستمر في شن هجمات في كل مكان باسم المسلمين “، وفق تعبيره.

ويرى الناشط المغربي، والعضو السابق في الحزب الشيوعي الإيطالي بمدينة بريشيا، عبد المجيد ضوداغ، أن ” المسلمين ينتظرهم عمل شاق أمام رأي عام يحمل أصلا نظرة سلبية عنهم، حتى قبل وقوع هذه الأحداث، إذ تشير بعض الدراسات إلى أن الإيطاليين يعتبرون أكثر الشعوب الأوربية التي لها نظرة سلبية عن الإسلام”.

وحمل الناشط ذاته جانبا من المسؤولية فيما يحدث داخل إيطاليا للمنظمات الإسلامية، التي تسهر على الشأن الديني للمسلمين، والتي “بقيت عاجزة عن ربط علاقة حقيقية مع فعاليات المجتمع المدني، واقتصرت فقط على رد الفعل”، بحسب تعبير ضوداغ.

تعليقات الفيس بوك

تعليقات



عدد المشاهدات : 883

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*