الأربعاء , أغسطس 23 2017
الرئيسية / باختصار / وصف النبي لجبريل كما رآه في مكة والإسراء والمعراج

وصف النبي لجبريل كما رآه في مكة والإسراء والمعراج

من الآيات الكبرى التي حدثت للنبي صلى الله عليه وسلم رؤية أمين الوحي جبريل مرتين في مكة والإسراء والمعراج

كانت رؤية جبريل عليه السلام في صورته الحقيقية هي إحدى آيات الله الكبرى، التي رآها رسول الله صلى الله عليه وسلم في مكة ورحلة الإسراء والمعراج..

وقد اعتاد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يرى جبريل عليه السلام في صورة إنسان؛ حيث كان يأتيه في صورة الصحابي الجليل دحية الكلبي رضي الله عنه؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «وَإِنَّهُ لَجِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ نَزَلَ فِي صُورَةِ دِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ»[1].

ومع ذلك فقد أراد الله تعالى أن يكرّم رسوله صلى الله عليه وسلم بشيء خاص لم نسمع بحدوثه مع نبي آخر في الحياة الدنيا، وهو رؤية جبريل عليه السلام في هيئته الملائكية الحقيقية..

وقد روى الإمام مسلم عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ: فَأَيْنَ قَوْلُهُ؟ {ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى (8) فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى (9) فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى} [النجم: 8 -10]، قَالَتْ: «إِنَّمَا ذَاكَ جِبْرِيلُ عليه السلام كَانَ يَأْتِيهِ فِي صُورَةِ الرِّجَالِ، وَإِنَّهُ أَتَاهُ فِي هَذِهِ الْمَرَّةِ فِي صُورَتِهِ الَّتِي هِيَ صُورَتُهُ فَسَدَّ أُفُقَ السَّمَاءِ»[2].

وهذه هي المرة الأولى التي رأى فيها النبي صلى الله عليه وسلم جبريل عليه السلام وكانت في مكة، أما المرة الثانية فهي ما كان عند سدرة المنتهى في رحلة الإسراء والمعراج..

 فقد روى أحمد عَنِ عبد الله بن مسعود، بإسناده صحيح أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «رَأَيْتُ جِبْرِيلَ عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى، عَلَيْهِ (سِتُّمِائَةِ جَنَاحٍ)، يُنْتَثَرُ مِنْ رِيشِهِ التَّهَاوِيلُ: الدُّرُّ وَالْيَاقُوتُ»[3].

إن هذا جانب من الاحتفال برسول الله صلى الله عليه وسلم، وفقرة جديدة لإسعاد قلبه، وتوسيع لمدارك المسلمين؛ فيعيدوا بناء تصوراتهم عن الإله العظيم الذي يعبدونه، الذي خلق جبريل عليه السلام وبقية الملائكة العظام، والذي أبدع سدرة المنتهى، والذي أجرى الأنهار في السماء والذي أحيا الأنبياء ليتحاوروا مع رسولنا صلى الله عليه وسلم وهو ما زال في عالم الحياة!

 وصدق الله إذ يقول: {مَا قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِنَّ اللهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ} [الحج: 74].

للمزيد ..

د.راغب السرجاني .. من الآيات الكبرى في معراج النبي

[1]النسائي: كتاب الإيمان وشرائعه، صفة الإيمان والإسلام (11722)، وصححه الألباني، انظر: صحيح سنن النسائي 3/399، 341.

[2] مسلم: كتاب الإيمان، باب معنى قول الله تعالى: {وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى} [النجم: 13]، وهل رأى النبي صلى الله عليه وسلم ربه ليلة الإسراء، (177).

[3] أحمد (3915)، وقال شعيب الأرناءوط: إسناده حسن. وقال ابن كثير عن رواية أحمد: وهذا إسناد جيد قوي. وحسنه الألباني.

التعليقات على موضوعات الموقع تخص أصحابها ولا تخص الموقع والموقع غير مسئول عن أي تعليقات مسيئة تضر بالأفراد أو الهيئات أو ما شابه ذلك وهي متاحة فقط من باب حرية الرأي

 

تعليقات الفيس بوك

تعليقات



عدد المشاهدات : 4357

عن مصطفى الأنصاري

تعليق واحد

  1. موضوع جمل ورائع
    وشكرا

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*