الأربعاء , أغسطس 23 2017
الرئيسية / أيام زمان / وضع أول نواة لمشروع تحرير بيت المقدس

وضع أول نواة لمشروع تحرير بيت المقدس

قصة الإسلام

تعرف على واضع أول نواة لمشروع تحرير بيت المقدس .. شرف الدولة مودود بن التونتكين أمير الموصل

شرف الدولة مودود بن التونتكين أمير الموصل، هو واضع أول نواة لمشروع تحرير بيت المقدس ورائد من رواد الجهاد ضد الصليبيين، فهو أول من جعل الجهاد في سبيل الله منهجًا واضحًا لحياته، وقتال الصليبيين هدفا استراتيجيا، وأول من سعى لوحدة المسلمين في بلاد الشام لقتال الصليبيين، وأول من حقق انتصارات عليهم.

كان مودود أميرا من أمراء السلاجقة العظام، وهو من التركمان الأخيار، كان رجلاً فاضلاً عالمًا مجاهدًا، وبرزت شخصيته عندما أرسله سلطان السلاجقة إلى إمارة الموصل لتخليصها من يد حاكمها جاولي سقاو، الذي كان سيِّئ الخلق، مكروهًا من العامة، وفوق ذلك فقد أعلن تمرده عن السلطان السلجوقي وقطع كل صلة به، مما دفع السلطان محمد لأن يعهد إلى أحد رجاله، وهو مودود بن التونتكين بطرد الحاكم جاولي من الموصل.

وقد بدأ الأمير مودود مشروع تحرير بيت المقدس بترتيب بيته الداخلي في الموصل، وإقرار الأوضاع بعد الفتن التي مرت بها الإمارة في السنوات السابقة، وسار في إمارته بالعدل وأعلن أن جهاده سيكون في سبيل الله.

ثم كانت الخطوة التالية لمودود تعبر عن فقه عميق لطريق النصر، وهي خطوة توحيد الجهود ومن ثَمَّ بدأ مودود في مراسلة من حوله من الأمراء لتجميع جيوشهم تحت راية واحدة، ولهدف واحد وهو طرد الصليبيين من بلاد الإسلام.

وشكّل  أول تحالف إسلامي حقيقي؛ ضم الأمير إيلغازي الأرتقي أمير ماردين بجنوب تركيا، وسقمان أمير أرمينية المعروف باسم شاه الأرمن، وعددًا كبيرًا من المتطوعين.

 وكانت هذه أول مرة يجتمع فيها هذا العدد من الأمراء المسلمين لقتال الصليبيين، ولهذا تُعدُّ هذه الحملة فاتحة عهد جديد من النضال ضد الصليبيين، ونقطة تحول مهمة من التفرق والتخاذل إلى التجمع والهجوم.

 وبدأ الأمير مودود مشروعه لتحرير بيت المقدس بحصار أول إمارة صليبية في العالم الإسلامي وهي إمارة الرها وتعددت هذه المحاولات وعلى الرغم من عدم نجاحها إلا أنه لم يصب باليأس واستطاع أن يتنصر على الصليبيين في معركة الصنبرة وكان يومًا ردَّ فيه مودود – رحمه الله- الاعتبارَ للمسلمين وأسقط هيبة الصليبيين.

 وقد برز دور الأمير مودود ومشروعه التحريري في أنه أعاد للمسلمين الثقة بأنفسهم، فتحولوا من الدفاع إلى الهجوم في علاقاتهم مع الصليبيين وبلّور فكرة الاتحاد بين المسلمين، وأعطاها بُعدا سياسيا وعسكريا.

التعليقات على موضوعات الموقع تخص أصحابها ولا تخص الموقع والموقع غير مسئول عن أي تعليقات مسيئة تضر بالأفراد أو الهيئات أو ما شابه ذلك وهي متاحة فقط من باب حرية الرأي

تعليقات الفيس بوك

تعليقات



عدد المشاهدات : 4109

عن مصطفى الأنصاري

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*