يناير 17, 2018 11:23
وفاة السلطان المنصور قلاوون
مسجد المنصور قلاوون

وفاة السلطان المنصور قلاوون

قصة الإسلام

هو المنصور سيف الدين قلاوون الألفي الصالحي، أحدُ أشهر سلاطين المماليك البحرية، ورأسُ أسرةٍ حكمت مصر والمشرق العربي ما يزيد على قرن من الزمان، كان من رجال الملك الصالح نجم الدين أيوب، وأبلى بلاءً حسنًا في معركة المنصورة، وعلا شأنه بعد ذلك، فكان من كبار الأمراء أصحاب النفوذ في دولة بيبرس، وبُويع له بالسلطنة في الحادي عشر من رجب سنة 678هـ الموافق 16 نوفمبر 1279م ..

مواجهة المنصور قلاوون للتتار

في السابع والعشرين من جُمَادَى الآخرة (680هـ= 1281م) وصل الخبر بقدوم منكوتمر بن هولاكو بجيشه إلى عنتاب، فخرج إليه السلطان المنصور قلاوون وعسكر في حمص، حيث التقى الجمعان في موقعة حمص (14 من رجب 680هـ =30 من أكتوبر 1281م) وثبت السلطان ومَنْ معه ثباتًا عظيمًا وانتهت المعركة بانتصار المسلمين انتصارًا مظفَّرًا، ودخل السلطان المنصور دمشق في أُبَّهة النصر في 22 من شعبان، وبين يديه الأسرى.

مواجهة المنصور قلاوون للصليبيين

هاجم قلاوون حصن المرقب، وهو من أمنع الحصون الصليبية في الشام؛ وذلك في سنة (684هـ= 1285م)، ونجح في الاستيلاء عليه، ولم يبقَ للصليبيين من إماراتهم سوى طرابلس التي يحكمها أمراء النورمان، وعكا التي أصبحت مقرَّ مملكة بيت المقدس، بالإضافة إلى بعض الحصون؛ مثل حصني المَرْقَب وطَرَسُوس.

ولم تكن الجبهة الصليبية متماسكة البناء؛ بل كانت الخلافات تَفْتِكُ بها، فوجد قلاوون في ذلك فرصة سانحة للانقضاض على الإمارات الصليبية المتبقِّية، فأرسل حملة عسكرية تمكَّنت من الاستيلاء على اللاذقية سنة (686هـ= 1287م)، وبعد سنتين خرج السلطانُ بنفسه إلى طرابلس -في لبنان الأن- على رأس قوَّة كبيرة قوامها أكثر من أربعين ألف جندي، وحاصرها أربعة وثلاثين يومًا استسلمت بعدها في ربيع الآخر 688 هـ= أبريل 1289م، وعلى إثرها سقطت المدن الأخرى المجاورة؛ مثل: بيروت، وجبلة، وانحصر الوجود الصليبي في عكا وصيدا وصور وغيليت، بعد أن كانت الممالك الصليبية تمتدُّ على طول الساحل الشامي للبحر المتوسط، وتُوُفِّيَ السلطان المنصور دون أن يتحقَّق أمله في فتح عكا آخر الإمارات الصليبية، غير أن الأقدار شاءت أن ينال ابنه خليل قلاوون شرف إنهاء الوجود الصليبي في بلاد الشام.

وفاة السلطان المنصور قلاوون

كان السلطان المنصور قلاوون يرجو أن ينال شرف إنهاء الوجود الصليبي، فاستعدَّ لذلك، لكنَّ القدر لم يُمهله، فتُوُفِّيَ السلطان قلاوون بقلعة الجبل بالقاهرة في السابع والعشرين من ذي القعدة سنة 689 هـ= 11 من نوفمبر 1290م، ودُفن في مقبرته الملحقة بمدرسته العظيمة بين القصرين (في شارع المعز).

تعليقات الفيس بوك

تعليقات



عدد المشاهدات : 2323

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*