ملخص المقال
كلمة لا إله إلا الله هي أساس الدين، وهي الركن الأول من أركان الإسلام، التي من أجلها أرسل اللهُ الرسلَ، فلا معبود حقٌّ أو بحقٍ إلا الله..
كلمة لا إله إلا الله هي أساس الدين، وهي الركن الأول من أركان الإسلام، التي من أجلها أرسل اللهُ الرسلَ، فلا معبود حقٌّ أو بحقٍ إلا الله، وكل المعبودات إنما عُبدَت بغير الحق، قال تعالى:{وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ} [الأنبياء: 25].
أركان كلمة التوحيد:
ولكلمة التوحيد ركنان أساسيان هما:
الأول: النفي:
في قوله "لا إله" فهذا نفي لجميع الآلهة.
الثاني: الإثبات:
وذلك في قوله: "إلا الله"، فبعد أن نفى جميع الآلة أثبت الألوهية لله تعالى.
شروط كلمة التوحيد:
لكلمة التوحيد شروطٌ لا بُدَّ من توفُّرها، وقد جمعها العلَّامة حافظ الحكمي في أبياتٍ قائلًا:
وفي نصوص الوحي حقًّا وردت | وبـشروط سبعة قد قيدت |
بالنطق إلا حيــث يستكملها | فإنه لم ينتفع قائــــلها |
والانقيــــاد فادر ما أقول | العــلم واليقين والقبـول |
وفقــــــك الله لما أحبه | والصدق والإخلاص والمحبة |
فالشروط هي:
1- العلم بمعناها المراد منها –نفيًا وإثباتًا– علمًا منافيًا للجهل.
2- اليقين المنافي للشك.
3- الإخلاص المنافي للشرك.
4- الصدق المنافي للكذب.
5- المحبة لهذه الكلمة ولما اقتضته.
6- الانقياد لما دلت عليه والاستسلام.
7- القبول لما اقتضته هذه الكلمة قولًا وعملًا واعتقادًا.
نواقض كلمة التوحيد:
لكلمة التوحيد التي بها يدخل الإنسان في الإسلام نواقض وأمور تخرجه من الإسلام، منها نواقض تتعلق بالتوحيد وهي على أنواع:
أولًا: الشرك بالله في العبادة:
وهي التي يكفر بها العبد، ويصير من الخارجين عن الإسلام، كالذبح والنذر والسجود والركوع والطواف لغير الله.
ثانيًا: الحكم بغير ما أنزل الله:
الحكم بما أنزل الله هو من أعظم القربات التي يتقرب بها إلى الله، وقد ذمَّ الله المتحاكمين إلى أهوائهم وعاداتهم، التاركين شرعه وراء ظهورهم، فالحكم بغير ما أنزل الله ناقض من نواقض الإيمان؛ وذلك لأن التشريع حق خالص لله.
ثالثًا: التشبه بالكفار وموالاتهم ومناصرتهم على المسلمين:
ويكون التشبه بهم كفرًا إذا كان التشبُّه بهم فيما يوجب الكفر والخروج عن الملة، لأن المشابهة الكلِّيَّة في الظاهر تدل على حبٍّ في الباطن غالبًا، وتعظيم لما هم عليه من تلك المظاهر، وليس المقصود أن كل من تشبَّه بهم في أمر ما يُعدُّ كافرًا؛ بل المقصود أن يتشبه بهم فيما يناقض العقيدة.
رابعًا: الاستهزاء برسول الله صلى الله عليه وسلم والاستهانة بما جاء به من القرآن والسنة:
إن انتقاص الله جل وعلا والسخرية منه، أو انتقاص رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم والسخرية منه، أو انتقاص شيء من الدين يكفر صاحبه بدلالة الكتاب والسنة والإجماع. والأدلة على ذلك تملأ كتب العقيدة ويصعب حصرها في هذا المقام.
ولكن نورد دليلًا واحدًا على ذلك من كتاب الله؛ حيث قال تعالى: ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ * لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ﴾ [التوبة: 65-66].
وقال الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله: «من استهزأ بشيء من دين الرسول صلى الله عليه وسلم ، أو ثوابه، أو عقابه؛ كفر» [1].
وكذلك القرآن والسنة ذلك لأنهما كلاهما وحي من الله، فإنكارهما أو زعم تحريفهما أو إنكار أحكام الشريعة فيهما كذلك من نواقض التوحيد (ينطبق في السنة المطهَّرة على ما صحَّ نسبه لرسول الله صلى الله عليه وسلم؛ كأحاديث صحيح البخاري ومسلم والصحيح في كتب السنن والمسانيد).
خامسًا: الوقيعة في أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم:
وذلك لأنهم جميعًا عدول، وهم حملة الدين، وقام بتربيتهم سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم، فالطعن فيهم طعنٌ في الدين في الحقيقة لأنهم حملته إلينا.
وهناك غير هذه الخمسة نواقض، ويمكنك الاطلاع عليها في كتب العقيدة وقد جمعها موقع الدُرَر السَنِيَّة في موسوعة عقديَّة كبيرة مفيدة بإذن الله تعالى..
وهناك إنفوجرافيك مبسَّط جدًّا لخَّص كلمة التوحيد «لا إله إلا الله محمد رسول الله» ومعناها وأركانها وشروطها في دقيقتين فقط..
[1] محمد بن عبد الوهاب: مجموعة رسائل في التوحيد والإيمان، 1/ 386.
الأكثر قراءة اليوم الأسبوع الشهر
- أخلاقيات الحضارة الرومانية قبل الإسلام
- مملكة نوميديا .. صفحات من تاريخ الأمازيغ
- كم مرة أشار فيها القرآن لأرض الشام؟
- لا حياة لمن تنادي .. قصيدة وموعظة
- باحث أردني يكشف عن مكان يأجوج ومأجوج
التعليقات
إرسال تعليقك