ملخص المقال
وفاة الإمام العز بن عبد السلام قصة الإسلام في مثل هذا اليوم 10 من جمادى الأولى 660هـ الموافق 2 من إبريل 1262م كانت وفاة الإمام عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم، المعروف بعز الدين بن عبد السلام، أحد الأئمة الأعلام في الفقه والحديث والقضاء، اشتهر بمواقفه العظيمة في مواجهة الحُكّام، والجهر بكلمة الحق، حتى عُرف بسلطان العلماء.. كان للإمام العز بن عبد السلام الكثير من المواقف التي تتسم بالجرأة في الحق والتمسك به، ومن أشهر مواقفه والتي اصطدم فيها مع الملك الصالح أيوب نفسه، أنه لما عاش في مصر اكتشف أن الولايات العامة والإمارة والمناصب الكبرى كلها للمماليك الذين اشتراهم نجم الدين أيوب قبل ذلك؛ ولذلك فهم في حكم الرقيق والعبيد، ولا يجوز لهم الولاية على الأحرار؛ فأصدر مباشرة فتواه بعدم جواز ولايتهم لأنهم من العبيد. واشتعلت مصر بغضب الأمراء الذين يتحكمون في كل المناصب الرفيعة، حتى كان نائب السلطان مباشرة من المماليك، وجاءوا إلى الشيخ العز بن عبد السلام، وحاولوا إقناعه بالتخلي عن هذه الفتوى، ثم حاولوا تهديده، ولكنه رفض كل هذا - مع أنه قد جاء مصر بعد اضطهادٍ شديد في دمشق - وأصرَّ على كلمة الحق. فرُفع الأمر إلى الصالح أيوب، فاستغرب من كلام الشيخ ورفضه. ولما وجد الشيخ العز بن عبد السلام أن كلامه لا يُسمع، خلع نفسه من منصبه في القضاء، فهو لا يرضى أن يكون صورة مفتي، وهو يعلم أن الله عز وجل سائله. وركب الشيخ العز بن عبد السلام حماره ليرحل من مصر، وخرج خلف الشيخ العالم الآلافُ من علماء مصر ومن صالحيها وتجارها ورجالها، بل خرج النساء والصبيان خلف الشيخ تأييدًا له، وإنكارًا على مخالفيه. ووصلت الأخبار إلى الملك الصالح نجم الدين أيوب، فأسرع بنفسه خلف الشيخ العز بن عبد السلام واسترضاه، فقال له العزُّ: إن أردت أن يتولى هؤلاء الأمراء مناصبهم فلا بد أن يباعوا أولاً، ثم يعتقهم الذي يشتريهم، ولما كان ثمن هؤلاء الأمراء قد دفع قبل ذلك من بيت مال المسلمين، فلا بد أن يرد الثمن إلى بيت مال المسلمين. ووافق الملك الصالح أيوب، ومن يومها والشيخ العز بن عبد السلام يُعرف بـ(بائع الأمراء).
الأكثر قراءة اليوم الأسبوع الشهر
- ميلاد الخليفة المأمون بن هارون الرشيد
- تطعيم الأطفال المسلمين بمصل الخنزير في بريطانيا
- قصة فانوس رمضان في مصر
- الصحابي ابن الصحابي ابن الصحابي ابن الصحابي .. من هو؟!
- أين مكان عرش إبليس؟

التعليقات
إرسال تعليقك