ملخص المقال
الشرق الأوسط السير في وسط القاهرة الآن أصبح أشبه بالسير في القاهرة الباريسية التي كنا نراها فقط في الصور القديمة أو كروت البوستال التي التقطها أشهر المصورين الأجانب في بدايات القرن العشرين، لكنك الآن يمكنك الاستمتاع بالواجهات التي تم طلاؤها باللون الفاتح الذي يبرز التفاصيل والنقوش المعمارية المميزة للعقارات التي تتنوع في طرزها المعمارية ما بين الفرنسي والإيطالي والفيكتوري والفلورنسي والقوطي والإسلامي أيضا. فقد افتتح رئيس الوزراء المصري إبراهيم محلب والدكتور جلال مصطفى السعيد محافظ القاهرة المرحلة الأولى من مشروع تطوير القاهرة الخديوية بمنطقتي الألفي وميدان عرابي، التي أعادت وسط القاهرة لرونقه ليعود من جديد على رأس الخرائط السياحية المصرية، بتكلفه بلغت 600 مليون جنيه. وأعلن محافظ القاهرة في تصريحات صحافية أن المشروع تم بالتعاون مع شركات معمارية متخصصة والأفراد من قاطني وسط القاهرة وأصحاب المحال التجارية أيضا، وهو يهدف لإبراز الواجهة الحضارية لمصر وجذب الاستثمارات، وأن المرحلة الأولى تم خلالها تطوير مباني شارعي قصر النيل والألفي وميدان عرابي ومنع المرور فيه ليصبح ممتعا للمشاة، وشمل التطوير أعمال التشجير والإنارة والرصف التي تمتد حتى ميدان عابدين، وبلغت تكلفة تلك المرحلة 60 مليون جنيه، على أن تستكمل أعمال التطوير وفق الخطة الزمنية، وسوف تتضمن المرحلة الثانية تطوير مثلث ماسبيرو. القاهرة الخديوية لقب أطلق على منطقة قلب القاهرة التي تبدأ من كوبري قصر النيل، حتى منطقة العتبة ويرجع الفضل في إنشائها إلى الخديو إسماعيل، حيث أراد أثناء زيارته لفرنسا أن تصبح القاهرة «باريس الشرق» وبالفعل استعان بالمعماري الشهير هاوسمان مخطط باريس، واستعان بـ«جوستاف إيفل» لتصميم أحد كباريها، ذلك الشغف بإعطاء المظهر الحضاري للعاصمة المصرية يظل حتى الآن أروع ما أنجز فيها. تضم منطقة القاهرة الخديوية ثروة من المباني التاريخية يبلغ عددها 421 بناية داخل مساحة لا تقل عن 700 فدان، ومن أشهر العقارات التي تعكس جمال القاهرة وماضيها عبر أكثر من 150 سنة: عمارة الإيموبيليا، وعمارة يعقوبيان وعمارة تريستا، وعمارة بناجا، وعمارة النادي الإنجليزي سابقا، وعمارة جروبي، ومبنى سينما راديو، وعمارة أسيكيورازيوني، والعمارات البلجيكية أمام قصر عابدين، كما توجد فنادق تحمل تاريخا عريقا، هي: شبرد وريتز كارلتون وكزوموبوليتان. ومن الميادين الرائعة: ميدان التحرير، ميدان طلعت حرب، وميدان الخازندار، وميدان الأوبرا وميدان محمد فريد، وميدان عابدين وقصره الملكي، وميدان العتبة وكلها أماكن لو تم استغلالها وطرحها للاستثمارات سوف تدر دخلا قوميا خاصة وأنها قبلة للسائحين الذين يريدون تلمس روح القاهرة.
الأكثر قراءة اليوم الأسبوع الشهر
- هل تصدق | أيام حذفت من التقويم .. فكيف ذلك؟!
- تعرف على مواصفات آدم عليه السلام ومراحل خلقه.. ولماذا جعله الله خليفته في الأرض؟
- آخر معركة للمسلمين قبل ضياع الأندلس
- مسجد الجمعة.. أثر تاريخي بين قباء والمسجد النبوي
- الستة أصحاب الشورى

التعليقات
إرسال تعليقك