ملخص المقال
عرف المسلمون في فجر الإسلام عقود الرهون والودائع، فكثيرًا ما كان التجار يرهنون بعض أنواع تجارتهم ليحصلوا على نفقات سفرهم إلى مدن أخرى للتجارة، كما عرفوا نظام المقايضة، وقد سمح بعض الفقهاء بالمشاركة بين المسلم والذمي على أن يكون المسلم حاضرًا جميع عمليات البيع والشراء، ولكنهم حرَّموا استدانة المسلم من الذمي.
كما اتبعت الحكومة الإسلامية سياسة حرية التجارة فلم تقيّد نقل السلع بين مختلف ولايات الدولة الإسلامية، ولم تحتكر تجارة أية بضاعة أو تمنع مبادلتها.
ولا ريب أن هذه السياسة أتاحت لبعض الأفراد فرصة احتكار بعض السلع غير أن احتكارهم في الغالب كانت فردية محلية مؤقتة لا تدعمها امتيازات حكومية، لذلك لم يكن لها تأثير مستمر على الأسعار أو شامل لكافة أنحاء الإمبراطورية الإسلامية، وكان المسلمون عامة ينفرون من هذه الاحتكارات الفردية، فهناك كثير من أحاديث الرسول تذم الاحتكار.
لقد سارت الخلافة الأموية على درب النهج النبوي والراشدي فيما يتعلق بالسياسة الاقتصادية للدولة، كما حرصت على ازدهار الزراعة والتجارة في كافة الولايات الإسلامية، وذلك عن طريق إنشاء السدود وحفر الترع والقنوات، ومحاربة الاحتكار بكافة صوره وأشكاله، كل هذه السياسات وغيرها أسهمت بشكل فاعل في ازدهار حركة التجارة في عهد الخلافة الأموية ..
للمزيد..
الأكثر قراءة اليوم الأسبوع الشهر
- وصية الإمام مالك لأقرب تلامذته
- قصة حرب طروادة
- عادات وتقاليد أمازيغ المغرب في شهر رمضان
- قصة بناء عقبة بن نافع لمدينة القيروان
- عبد الرحمن الأوسط محطم الفايكنج!

التعليقات
إرسال تعليقك