ملخص المقال
موقعة كتندة الأندلسية كانت بين دولة المرابطين والصليبيين الإسبان وانتهت بهزيمة كسرت هيبة دولة المرابطين
كان الصراع بين دولة المرابطين منذ دخولها الأندلس لنجدة المسلمين والممالك الصليبية بالشمال الإسباني لا يتوقف.
وكان لظهور شخصية ألفونسو المحارب ملك أراجون أثر كبير في تغيير مجرى الأحداث في الأندلس؛ إذ كان شديد الاهتمام بمحاربة المسلمين، وفي المقابل كانت دولة المرابطين التي تحكم الأندلس قد قررت إيقاف تهديدات ألفونسو المحارب ووضع حد لعدوانه.
فأعدت جيشا قويا بقيادة إبراهيم بْن يُوسُف بن تَاشفِيْن انضم فيه الكثير من المتطوعين والعلماء والفقهاء لمواجهة الإسبان؛ وذلك بعد أن توجه ألفونسو المحارب بجيوش الصليبيين إلى منطقة قُتَنْدَة/ كتندة بالقرب من مدينة مُرْسِيّة بشرق الأَنْدَلُس، وحاصرها حصارا شديدا وضيق على أهلها، فتوجه إليه إبراهيم بْن يُوسُف بن تَاشفِيْن بجيوش الْمُسْلِمِين، حتى التقى الْجَيْشان وتقاتلوا قتالا شديدا، وذلك في ربيع الأول 514هـ/ يونيو 1120م.
وقد انتهى الأمر بهزيمة الْمُسْلِمِين رغم بسالة المسلمين وصبرهم؛ وذلك بسبب تخاذل الجيش النظامي وتحمل المتطوعين وحدهم عبء القتال، حتى قتل من المتطوعين نحو عشرين ألفا، وكان فيمن قُتِل أبو عَبْد الله بن الفَرَّاء قَاضِي مدينة الْمَرِيَّة، وكان من الْعُلَمَاء والزهاد في الدُّنْيَا العادلين في القَضَـاء.
ولذلك تعد الهزيمة في موقعة كتندة نكبة ساحقة للمسلمين في الأندلس وتسببت في زعزعة هيبة دولة المرابطين في تلك الفترة الحرجة من تاريخ الأندلس.
الأكثر قراءة اليوم الأسبوع الشهر
- أمهات عظيمات أنجبن عظماء في التاريخ الإسلامي
- نص خطاب جعفر بن أبي طالب مع النجاشي ملك الحبشة
- اكتشاف حفريات نادرة لديناصورات عمرها 70 مليون عام شرقي الصين
- قصة وضع الحجر الأسود
- عظماء صنعوا التاريخ في الأندلس

التعليقات
إرسال تعليقك