ملخص المقال
البحر الأحمر عمره يتراوح ما بين 25 إلى 40 مليون سنة بوابة الشروق أكد خبير الآثار الدكتور عبد الرحيم ريحان، مدير عام البحوث والدراسات الأثرية والنشر العلمي بسيناء ووجه بحري بوزارة الآثار، أن البحر الأحمر شريان رئيسي للملاحة العالمية ومعبر التجارة بين الشرق والغرب ومفتاح التجارة عبر قناة السويس للعالم، حيث تمر به أكثر من 20 ألف سفينة سنويًا، مشيرًا إلى أن عمر البحر الأحمر يتراوح ما بين 25 إلى 40 مليون سنة، ويمثل جزءًا من فلق أو صدع لأخدود في سطح أفريقيا وشبه الجزيرة العربية تكّون منذ تلك الفترة ويسمى الفلق الأفريقي العربي. وأوضح ريحان، في تصريح له، الثلاثاء 31 مارس 2015، أن الدول العربية والأفريقية تمتلك موانئ قديمة وحديثة على البحر الأحمر كما يضم ثروات بحرية هائلة علاوة على تفرد البحر الأحمر بالشعاب المرجانية، وهي عبارة عن حجر جيري مرجاني من أصل عضوي ذات الأهمية الاقتصادية كأجمل مناطق غوص في العالم، ونسبة ملوحة ما بين 35 إلى 40 جزءًا في الألف، مما يساعد على توفر الأسماك وتنوعها وكل أنواع الغذاء البحري وهو منفذ الحجاج عبر ميناء السويس إلى الأراضي المقدسة، لذا فمسئولية حمايته والاستفادة من خيراته مسئولية عربية مشتركة. وعرض أهم الموانئ القديمة على البحر الأحمر، والتي تحتاج إلى إعادة تشغيل؛ منها ميناء عيون موسى الذي يبعد 35كم جنوب السويس وكان به محجر صحي قديم للحجاج، وميناء أبو زنيمة على الجانب الشرقي من خليج السويس 135كم جنوب السويس وهو ميناء شركات استخراج المنجنيز من منجم أم بجمة الواقع على بعد 30 كم منه، لافتا الى أنه كان فى مصر القديمة ميناء مستخرجى الفيروز فى سرابيت الخادم وخدمة منطقة استخراج المعادن من سيناء، وميناء الطور منذ العصر المملوكي ويبعد 269كم عن نفق أحمد حمدي (648 -922هـ ، 1250 - 1516م) ، وكان يخدم التجارة بين الشرق والغرب في العصر الإسلامي، حيث ترد منتجات جنوب شرق أسيا عن طريق البحر الأحمر إلى ميناء الطور على خليج السويس. وقال إن "منتجات الغرب كانت ترد عن طريق ميناء القلزم (السويس حاليًا) إلى ميناء الطور وظل عامرًا حتى عام 1930م، رغم افتتاح قناة السويس 1896، كما كان ميناء خدمة الحجاج المسلمين والمقدّسين المسيحيين وكانوا يبحرون سويا من القلزم إلى ميناء الطور على السفن التجارية القادمة من أوروبا عبر الإسكندرية". وأضاف أن "ميناء نبك يبعد 25كم شمال ميناء شرم الشيخ وهو أقرب ميناء إلى الحجاز، حيث يواجه ميناء الشيخ حميد بالسعودية بينهما 9كم ، وكان مصدرًا لتجارة الإبل والغنم مع قبائل سيناء، وميناء ذهب ويبعد 75كم شمال شرم الشيخ ، وكان ميناء العرب الأنباط بجنوب سيناء ويعود تاريخها إلى القرن الثانى قبل الميلاد وبداية الأول الميلادي، وكانت بضاعة الهند تأتي إلى اليمن عن طريق عدن وكان أهل اليمن ينقلونها مع محاصيلهم إلى الحجاز وكان الأنباط ينقلونها من الحجاز إلى البتراء ومنها إلى مصر حتى تنقل للإسكندرية ومنها لأوربا". وتابع أن ميناء عيذاب على البحر الأحمر يقع داخل الحدود المصرية في الحد الفاصل بينها وبين السودان وكان طريق الحجاج عبر مصر حيث يسير الحجاج من قوص (بمحافظة قنا) إلى عيذاب ليجتازوا البحر الأحمر إلى جدة ومنها إلى مكة المكرمة. وأشار ريحان إلى موانئ البحر الأحمر بالدول العربية المختلفة ومنها ميناء أيلة (العقبة حالياً) وكان يمثل مدخل مصر الشرقى فعن طريقها جاء ولاة مصر من المدينة المنورة، كما كان محطة رئيسية على درب الحاج المصري القديم عبر وسط سيناء للأراضي الحجازية، وقد سميت أيلة في هذا العصر بعقبة أيلة ثم اقتصر على اسم العقبة الحالي، وميناء ينبع بالسعودية وكان من المحطات الهامة في طريق الحاج البري، وكانت هناك صلات تجارية بين عيذاب والطور وينبع، وانتقلت العديد من الأسر العربية التجارية بمصر خاصة من صعيد مصر إلى ينبع واستوطنت بها وميناء جدة لخدمة قوافل الحجيج وتجارة الحجاز وميناء عدن ركيزة التجارة الهندية والصينية.
الأكثر قراءة اليوم الأسبوع الشهر
- اعرف نبيك .. 7 كتب لا غنى عنها في السيرة النبوية
- نص خطاب جعفر بن أبي طالب مع النجاشي ملك الحبشة
- أمهات عظيمات أنجبن عظماء في التاريخ الإسلامي
- اليونسكو توجه نداء لتعبئة الجهود من أجل إنقاذ التراث الثقافي العراقي
- اكتشاف حفريات نادرة لديناصورات عمرها 70 مليون عام شرقي الصين

التعليقات
إرسال تعليقك