ملخص المقال
المصري اليوم في مثل هذا اليوم 18 مايو 1965 تم إعدام الجاسوس إيلى كوهين في سوريا بعدما كشفه البطل المصري رأفت الهجان.. إيلى كوهين، يهودي ولد بالإسكندرية في 1924، وانضم في شبابه إلى منظمة الشباب اليهودي الصهيوني في الإسكندرية، وكان ممن شجعوا على الهجرة اليهودية لفلسطين وقبض عليه في فضيحة لافون، ثم سافر إلى فلسطين في 1955 بعد الاعتراف الدولي بالكيان الصهيوني "إسرائيل"، والتحق بجهاز استخبارات الجيش الإسرائيلي، وعاد لمصر واعتقلته المخابرات مع بدء العدوان الثلاثي في 1956. ثم هاجر لإسرائيل في 1957، ورأى فيه الموساد مشروع جاسوس جيداً فتم إعداده ليعمل في مصر، ثم عدلت الخطة ليعمل في دمشق، ورتبت له قصة مفادها أن اسمه (كامل أمين ثابت)، وأنه هاجر وعائلته إلى الإسكندرية، ثم سافر عمه إلى الأرجنتين في 1946 ليلحق بهم في 1947، وهناك عمل في تجارة الأقمشة وتم تدريبه على التجسس. وفى 3 فبراير 1961 غادر إلى زيوريخ ومنها حجز تذكرة إلى تشيلي باسمه الجديد وتخلف في الأرجنتين التي دخلها دون تدقيق في شخصيته، وهناك أكد حضوره كرجل أعمال سوري ناجح شديد الحماس لوطنه وأقام صداقات مع الدبلوماسيين السوريين وأخذ يبدى حنينه لوطنه، فلما تلقى الإشارة سافر لسوريا ووصلها في يناير 1962، حاملا آلات التجسس وعددا من التوصيات لشخصيات مهمة في سوريا، وتدفقت رسائله التجسسية لثلاث سنوات وأقام شبكة علاقات واسعة ومهمة مع ضباط الجيش، وكان عاديا أن يزور أصدقاءه من قادة الجيش على الجبهة وكانوا يتحدثون معه باطمئنان عن تكتيكاتهم الحربية. أما عن قصة سقوطه واكتشاف أمره فقد ذكرها «رفعت الجمال» (رأفت الهجان) الذي قال إنه شاهده في سهرة جمعت مسؤولين في الموساد وقالوا إنه رجل أعمال إسرائيلي في أمريكا. وفى أكتوبر 1964 كان رأفت الهجان في رحلة عمل لروما للاتفاق على أفواج سياحية ورآه في صورة مع قياديين سوريين وتحتها تعليق يقول: (الفريق أول على عامر بصحبة القادة العسكريين والعضو القيادي لحزب البعث كامل أمين ثابت)، ولم يكن كامل هذا سوى إيلي كوهين، فقام رأفت الهجان بإبلاغ المخابرات المصرية التي قامت بدورها بإبلاغ الرئيس السوري، وتم القبض على كوهين وحوكم وأعدم في 18 مايو 1965.
الأكثر قراءة اليوم الأسبوع الشهر
- المخابرات العثمانية في عهد السلطان عبد الحميد الثاني
- لماذا بكى موسى عندما رأي النبي في الإسراء والمعراج؟
- عبد الرحمن الأوسط محطم الفايكنج!
- أخلاقيات الحضارة الرومانية قبل الإسلام
- المرابطون بقيادة يوسف بن تاشفين ينتصرون في الزلاقة

التعليقات
إرسال تعليقك