ملخص المقال

عثمان نوري باشا هو أحد قادة الجيوش العثمانية للسلطان عبد الحميد الثاني .. و تولى مهمة التصدي للاجتياح الروسي لرومانيـا و صد حملتين عاتيتين على مدينة بليفنا الاستراتيجية .. حيث كانت روسيا تنوي الزحف نحو البلقان و نحو إسطنبول نفسها خلال الحرب الروسية- العثمانية 1877-1878 .. فقام هذا البطل ذو العقلية العسكرية الفذة بسبقهم بخطوة و نقل جيشه لما وراء خطوط العدو .. و تحصن في مدينة بليفنا ذات الأهمية الاستراتيجية و الحماية الطبيعية ... و تجهز للهجوم الروسي الأول ... و تمكن من صده بخسائر روسية فادحـة .. ثم عزز تحصيناته و امر بمد الشبكات الدفاعية و حفر الخنادق و تجهز لهجوم جديد .. و فعلاً فقد شن الروس هجوماً عنيفاً إلا أن الجيش العثماني بقيادة عثمان نوري باشا امتص صدمة هجوم الروس و قتل منهم 7000 مقاتل .. و هو ما دب الذعر في القيادة العليا للجيش الروسي .. فحضر القيصر الروسي بنفسه للمشاركة في العمليات و تم امداد الروس ب 40 الف مقاتل روماني .. و أصبح تعداد القوة المهاجمة ضعف الجيش العثماني المدافع ... و بدأ العدو بالحصار الطويل و اتبع سياسة التجويع و قطع الإمداد ... فلم يقبل عثمان نوري باشا التسليم بل أعد خطة لكسر الحصار و تم تطبيقها فعلا عندما شن بجيشه هجوماً مباغتاً حطم فيه مقدمة الجيش الروسي و كاد يكسر الحصار .. إلا أن القوات الرومانية كسرت تحصينات المدينة و اقتحمتها فاصبح العثمانيون بين نارين و جرح المجاهد عثمان نوري باشا فاهتزت معنويات الجنود العثمانيين و انقطعت بهم السبل .. فاضطر للتسليم أخيراً و وقف المعركة ... و عندما قابله الجترالات الروس أبدوا إعجابهم العظيم بشجاعته و قدراته العسكرية و استقبله القيصر الروسي بنفسه مقدراً صموده الكبير و بطولته .. و لم يعامل كأسير ... توفي هذا المجاهد عام 1900 .. و دفن على بعد أمتار من ضريح السلطان محمـد الفاتـح كما أوصى قبل موته ... موضوعات ذات صلة
الأكثر قراءة اليوم الأسبوع الشهر
- أخلاقيات الحضارة الرومانية قبل الإسلام
- مملكة نوميديا .. صفحات من تاريخ الأمازيغ
- كم مرة أشار فيها القرآن لأرض الشام؟
- لا حياة لمن تنادي .. قصيدة وموعظة
- باحث أردني يكشف عن مكان يأجوج ومأجوج
التعليقات
إرسال تعليقك