ملخص المقال
لم تتوقف قسوة الرومان في فترة أوج الحضارة الرومانية على الدول المجاورة التي احتلتها القوات الرومانية واستعبدت شعوبها بل إنه حتى الشعب الروماني لم ينج من قسوة الحضارة الرومانية؛ فقد فرضت الدولة الرومانية الضرائب الباهظة على كلِّ سكان البلاد، وكان أكثرها وأثقلها على الفقراء دون الأغنياء، وكان المجتمع الروماني ينقسم إلى أحرار وهم السادة، وعبيد وهم ثلاثة أضعاف الأحرار من حيث العدد، ولا يتمتَّعون بأية حقوق؛ بل مصيرهم في أيدي سادتهم، كما أنه ليس لهم أي احترام وسط المجتمع، لدرجة أن الفيلسوف أفلاطون نفسه صاحب فكرة المدينة الفاضلة كان يرى أنه يجب ألَّا يُعْطَى العبيدُ حقَّ المواطنة([1])! ولم تكن القسوة مع العبيد والفقراء فقط؛ بل وصلت -وبقوة- إلى المرأة الرومانية ذاتها؛ فقد اجتمع في وقت مجد الحضارة الرومانية مَجْمَعٌ كبير بَحَثَ في شئون المرأة؛ فقرَّر -بعد عدَّة اجتماعات- أن المرأة كائن لا نفس له!! وأنها لهذا لن ترث الحياة الأخروية..
إضافة إلى أنها رجس، ويجب ألَّا تأكل اللحم، وألَّا تضحك!!
بل ومنعوها من الكلام حتى وضعوا على فمها قفلًا من الحديد؛ فكانت المرأة من أعلى الأُسر وأدناها تروح وتغدو في الطريق أو في دارها وعلى فمها قفلٌ!([2]).
للمزيد..
الحضارة الرومانية قبل الإسلام - د.راغب السرجاني
[divider]
([1]) عباس محمود العقاد: موسوعة عباس العقاد الإسلامية، المجلد الخامس- بحوث إسلامية، ص210.
([2]) انظر: محمد فريد وجدي: الإسلام دين عام خالد ص166، وعفيف عبد الفتاح طباره: روح الدين الإسلامي، ص357.
الأكثر قراءة اليوم الأسبوع الشهر
- قصة عزل خالد عن قيادة الجيش
- الصحابي ابن الصحابي ابن الصحابي ابن الصحابي .. من هو؟!
- أعظم الفتوحات التي حدثت زمن الحجاج بن يوسف
- خريطة العالم الإسلامي وقت ظهور التتار
- عبد الرحمن الأوسط محطم الفايكنج!

التعليقات
إرسال تعليقك