ملخص المقال
كان للمسلمين دور كبير في إثبات كروية الأرض بل هم أول من أثبت ذلك.
وعلى الرغم من أن الجغرافيا علم بدأ قبل الإسلام إلا أن المسلمين استطاعوا أن يساهموا في تقدم هذا العلم ونموه وأصبحوا سادة البشرية في الجغرافيا.
وقد بدأت المسيرة بإثباتهم كروية الأرض؛ لإن الإغريق كانوا يعتقدون أن الأرض قرص دائري مسطح تحيط به مياه المحيطات من كل جانب، وبالرغم من أن أفلاطون (سنة 348 ق. م) أتى بأول نظرية عن كرويَّة الأرض إلاَّ أنه لم يلقَ التأييد ممن جاء بعده، بل إن الرومان رفضوا الفكرة.
وبلغ الأمر ذروته حين اعتقدت الكنيسة الأوربية هذه النظرية بشدة، وقالوا بأن الأرض مسطَّحة، وأن الجانب الآخر غير مأهول؛ وإلا سقط الناس في الفضاء!
ثم جاء العلماء المسلمون، وعملوا على إثبات كروية الأرض، وكان من أسباب ذلك أن القرآن أشار إلى كروية الأرض، في قوله تعالى: {وَالأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا} [النازعات: 30]:أي بَسَطَها على هيئة بيضة للإعمار و هناك آيات تتحدَّث عن دوران هذه الكرة حول نفسها بما يُحدِث الليل والنهار، فيقول تعالى: {يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ }[الزمر:5].
وينقل ابن حزم إجماع الأئمة على كروية الأرض فيقول: "قالوا: إن البراهين قد صحَّت من القرآن والسُّنة بأن الأرض كرويَّة".
وقد ذكر الإدريسي عملاق الإسلام في الجغرافيا ما نصُّه: "... وإن الأرض مدوَّرة كتدوير الكرة، والماء لاصقٌ بها، وراكد عليها ركودًا طبيعيًّا لا يفارقها، والأرض والماء مستقرَّان في جوف الفلك".
للمزيد..
الأكثر قراءة اليوم الأسبوع الشهر
- قصة الحلاق الذي تعلم منه أبو حنيفة النعمان .. من روائع القصص
- المخابرات العثمانية في عهد السلطان عبد الحميد الثاني
- لماذا بكى موسى عندما رأي النبي في الإسراء والمعراج؟
- قصة الصحابي الذي قتل سبعة ثم قتلوه وقال عنه رسول الله «هذا مني وأنا منه»
- عبد الرحمن الأوسط محطم الفايكنج!

التعليقات
إرسال تعليقك