ملخص المقال
كيف تم تسليم دمشق للتتار وما ملابسات ذلك؟
بعد أن استقر الوضع لهولاكو في شمال سوريا وجنوب تركيا، وبعد التوغل في الشام والمرور على حمص وحماة بدأ يفكر في التوجه إلى دمشق.
وفي المقابل عقد أمير دمشق الناصر يوسف الأيوبي مجلسا استشاريا يضم قادة جنده وعلى رأسهم الأمير زين الدين الحافظي، وكان يضم -أيضًا- الأمير ركن الدين بيبرس، وهو من أمراء المماليك البحرية الذين فروا قبل ذلك من مصر بسبب خلافات بين المماليك، واستقبله الناصر يوسف وضمه لقواده لكفاءته العسكرية.
وتم اتخاذ القرار المناسب في رأيهم وهو الفرار وتسليم دمشق للتتار!!
ولكن بيبرس رفض ذلك الحل المتخاذل، وعندما يئس معهم توجه إلى غزة بفلسطين، وهناك راسل سلطان مصر ليذهب عنده على أمل التوحد للقاء التتار.
وبالفعل خلت دمشق من الأمراء والحراس، فاجتمع أعيان دمشق واتفقوا على أن يفعلوا مثلما فعل أهل البلاد التي استسلمت ولم يخالف هذا الرأي إلا قلة من المجاهدين قرَّرُوا التحصن في قلعة دمشق، والدفاع حتى النهاية.
ووصل أعيان المدينة وهم يحملون مفاتيحها إلى جيش التتار، فاستقبلهم القائد الجديد "كتبغا" والذي ذهب نيابة عن هولاكو الذي رجع إلى فارس بعد سماعه خبر موت أخيه منكوخان غير أن هولاكو لم ينس أن يرسل إلى «كتبغا» يؤكد له ضرورة الإمساك بـ"الناصر يوسف الأيوبي" أمير دمشق؛ وذلك لأنه تأخر في إعلان الاستسلام.
وقَبِلَ "كتبغا" من أعيان المدينة التسليم، وتقدم بجيشه لدخول دمشق، وبصحبته الملك هيثوم النصراني ملك أرمينيا، والأمير بوهيموند النصراني أمير أنطاكية.. وهذه أول مرة يدخل أمراء النصارى مدينة دمشق منذ أن تركها هرقل قيصر الروم، وذلك عند الفتح الإسلامي لها في سنة 14 هجرية.
ولم يتحرك أحد لمناصرة أولئك المجاهدين الذين تحصنوا في قلعة دمشق للدفاع عنها، فقد حاصرهم التتار حتى أسقطوا القلعة بعد عدة أسابيع وقتلوا كل من فيها.
للمزيد..
الأكثر قراءة اليوم الأسبوع الشهر
- محاولات اغتيال الرسول صلى الله عليه وسلم
- عبد الرحمن الأوسط محطم الفايكنج!
- د. راغب السرجاني : مدريد العاصمة الأوربية التي أنشأها المسلمون
- أخلاقيات الحضارة الرومانية قبل الإسلام
- أسرة حاكمة بثت الرعب في قلوب الصليبيين

التعليقات
إرسال تعليقك