ملخص المقال
تعرف على عائلة المجاهدين (ذوي اللحى الشقراء) التي أرهقت أساطيل الصليبيين وساعدت أهل الأندلس على الفرار من بطش الإسبان
ذوو اللحى الشقراء صفة أطلقها الفرنج الفرنسيون على عائلة برباروسا التي تزَّعم أفرادها عُرُوج وخير الدين عملية الجهاد في البحر، ثم بقيت هذه التسمية سائرة حتى كادت تطغى على الأسماء الأصلية لمجموعة الأخوة المجاهدين.
نشأ هؤلاء الأخوة في جزيرة مدلي من بحر الأرخبيل لأب تركي اسمه يعقوب بن يوسف، كان متزوجًا من سيدة أندلسية، ولدت له أربعة أبناء، هم إسحاق وعُرُوج وخسرف ومحمد الياس، وقد حرص الأب على تنشئة أبنائه نشأة إسلامية صلبة، وقد اختار الابن الأكبر طريق العلم والمعرفة فمضى في دراساته الإسلامية في حين انصرف بقية الأخوة للجهاد واختاروا البحر ميدانًا لهم.
كان عُرُوج هو الذي افتتح المجال أمام إخوته؛ إذ أنه ركب البحر ولم يتجاوز العاشرة من عمره إلا قليلًا، وأمكن له بعد فترة قصيرة أن يجهِّز مركبًا خاصًّا به، تولَّى قيادته بنفسه غير أنَّه لم يبتعد كثيرًا حتى أسره الأعداء في بحار الشرق، فعمل في المجاديف والقيد في رجله مدة سنتين.
بعد تلك السنتين تمكن عُرُوج من الفرار، إذ ألقى بنفسه في البحر وهو على مقربة من سواحل مصر، ومنها ركب البحر عائدًا إلى جزيرته مدلي حيث أبوه وإخوته، ثم ركب عُرُوج البحر من جديد، وانضوى تحت لوائه جماعة من المجاهدين الأشداء، وعزم أن يلقي بثقله في غربي البحر الأبيض المتوسط وبجهة الأندلس، واختار جزيرة جربة قاعدة لنشاطه.
وهناك انضم إليه أخوه خسرف، وانطلقا إلى ناحية الأندلس لكي ينصران الإسلام ينقذان اللاجئين الأندلسيين إلى العدوى المغربية، ويمعنان في أساطيل النصارى تدميرًا وأسرًا، وهنالك أطلق النصارى لقب بربروس على كل من الأخوين عُرُوج وخسرف، وقد اقترح بعض الأندلسيين والمغاربة على خسرف أن يغير اسمه وأطلقوا عليه منذ تلك الساعة اسم خير الدين.
كان ذوي اللحى الشقراء قراصنة، بذلك اشتهروا وبذلك عرفوا، غير أنهم لم يكونوا قراصنة في أساليبهم وأهدافهم، بل لقد خرجوا للجهاد في سبيل الله، فكانوا زاهدين فيما يحزونونه من غنائم، وما أرادوا من الغنائم إلا استنزاف قدرة العدو وزيادة قوة المسلمين [1].
للمزيد من التفاصيل طالع مقال: «عائلة المجاهدين .. ذوي اللحى الشقراء» على موقع قصة الإسلام.
[1] بسام العسلي: خير الدين بربروس، دار النفائس، بيروت، لبنان، ص25- 29، 174.
الأكثر قراءة اليوم الأسبوع الشهر
- قصة عزل خالد عن قيادة الجيش
- صورة نادرة لصلاة العيد في مصر عام 1950
- قصة أسطورة البحار كمال ريس
- نص الرسالة التي أرسلها هولاكو قائد التتار إلى قطز
- صفحة من مذكرات الشيخ الشعراوي

التعليقات
إرسال تعليقك