ملخص المقال
اختص الله سبحانه بلاد الحجاز بأقدس بقعة على وجه الأرض، مكة المكرمة منبع النبوة، ومهد الرسالة، وأحب البلاد إلى الله، وفيها طيبة الطيبة، مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم وموطن أصحابه المهاجرين والأنصار.
وقد تميزت أرض الحجاز عن المناطق حولها من حيث الطبيعة الجيولوجيّة، ولعل كل من يقترب من "طيبة الطيّبة" أو يدخل مشارفها يلحظ التكوينات الصخوريّة السوداء التي تحيط بالمدينة وتنتثر في جنباتها وتُعرّف بـ(الحَرّة)، والتي تكوّنت بفعل الأنشطة البركانيّة القديمة فيها، وتمتد هذه الصخور البركانيّة لتشكّل دائرةً واسعة تثير شغف الدارسين والمهتمّين بعلوم الأرض.
وقد نشر أستاذ المناخ بجامعة القصيم الأستاذ الدكتور عبد الله المسند، مجموعة من الصور التي تظهر حجم التمدد العمراني حول البراكين الخامدة في المدينة المنورة.
وكتب الدكتور عبد الله المسند، عبر حسابه في تويتر "طيبة.. المدينة المنورة أرض الحرات أرض البراكين الخامدة.. صورة طريفة لمجاورة المنازل براكين خامدة".
وحول سؤال أحد المتابعين بشأن إمكانية أن تثور تلك البراكين في أي لحظة، لم يستبعد المسند هذه الفرضية، قائلًا "الله أعلم".
والجدير ذكره أن هذه البراكين خامدة منذ آلاف السنين، وآثارها تمتد في البيئة الجغرافية بمعظم أنحاء المدينة المنورة، علمًا بأن آخر ثوران لهذه البراكين كان لواحد منها تحدث عنه النبي صلى الله عليه وسلم في حديث ورد في البخاري ومسلم، قال صلى الله عليه وسلم" لا تقوم الساعة حتى تخرج نار من أرض الحجاز، تضيء أعناق الإبل ببُصرى" وحدث ذلك البركان في السنة الـــــ 654 للهجرة.
وبصرى مدينة معروفة بالشام، وهي مدينة حوران، وبينها وبين دمشق نحو ثلاث مراحل، والمرحلة كما يقول أهل اللغة هي المسافة يقطعها السائر والمسافر في نحو يوم.
والإمام النووي عندما تعرّض لشرح الحديث في صحيح مسلم قال ما نصّه:" وقد خرجت في زماننا نار بالمدينة سنة أربع وخمسين وستمائة، وكانت ناراً عظيمة جداً من جنب المدينة الشرقي، وراء الحرة، تواتر العلم بخروجها عند جميع الشام وسائر البلدان، وأخبرني من حضرها من أهل المدينة".
الأكثر قراءة اليوم الأسبوع الشهر
- بالصور| اكتشاف مقبرة جماعية أسفل سوبر ماركت في فرنسا
- قصة عزل خالد عن قيادة الجيش
- صورة نادرة لصلاة العيد في مصر عام 1950
- الحاشر .. سلسلة أسماء الرسول صلى الله عليه وسلم
- قصة أسطورة البحار كمال ريس

التعليقات
إرسال تعليقك